يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني

384

الأمالي ( الأمالي الخميسية )

إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى إلا الفاسق أو الفاسقان ذليلان ، فهما إن تكلما قهرا واضطهدا ، وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها فلا يبقى فيها إلا الفقيه والفقيهان ذليلان إن تكلما قهرا واضطهدا ولعن آخر هذه الأمة أولها ، ألا وعليهم حلت اللعنة حتى يشربوا الخمر علانية ، حتى تمر المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم فيرفع بذنبها كما يرفع بذنب النعجة فقائل يقول : يومئذ ألا واريتها وراء الحائط ، فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم ، فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني وبايعني » . 2847 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه بن طاهر الطبري إمام الشافعية ببغداد بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطي إملاء بنيسابور ، قال : حدّثنا أبو نعيم الأستراباذي ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي ، قال : حدّثنا محمد بن خالد ، قال : حدّثنا زافر عن أبي سليمان عن المستلم عن الأوزاعي قال : « لا يكون في آخر الزمان شيء أعز من أخ مؤنس ، أو كسب درهم من حله ، أو سنة معمول بها » . 2848 - وبه : قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحرني بقراءتي عليه ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زيان الكندي الدمشقي ، قال : حدّثنا هشام بن عمار ، قال : حدّثنا صدقة بن خالد ، قال : حدّثنا ابن جابر ، قال : سمعت مكحول يقول : بلغني أنه لا يأتي الناس ما يوعدون حتى يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار . 2849 - وبه : قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحرني ، والحسن بن علي بن عبد اللّه العطار المقري ، قالا : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوسب البزار بن العلاف قراءة عليه ، قال : حدّثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : وأنشدنا الأمير أبو العباس عبد اللّه بن المعتز لنفسه : [ الطويل ] أخي لا ترع من حادث وتجلد * وهون عليك ما تحاذر في غد بنوا الدهر لا يخلون من فجعاته فكلهم يغدو يشلو مقدد * وليس الغنى إلا غنى النفس لا اليد ولا الجود إلا الجود من قبل موعد أرى زمنا لم يبق فيه مصيبة * ألا فأصب ما شئت يا موت واجهد