يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
253
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السلام : إن اللّه عزّ وجلّ زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليها منها : الزهد في الدنيا وحبك للمساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك إماما ، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأما من أحبك وصدق فيك ، هم رفقاؤك في الجنة ومجاوروك ، وأما من أبغضك وكذب عليك ، فإنه حق على اللّه أن يوقفه يوم القيامة موقف الكذابين . 2328 - وبه : قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسان بقراءتي عليه في منزله ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القزويني ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطائي الدميري ، قال : حدّثنا الحسين بن موسى بن حميد . قال : حدّثنا زهير بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا المغيرة بن زياد عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أنصف الناس من نفسه ظفر من الجنة بالغاية القصوى ، ومن كان الفقر أحب إليه من الغنى ، فليجتهد عباد الحرمين أن يدركوا فضل ما يعطى » . 2329 - وبه : قال : أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي قراءة عليه ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حبان ، قال : حدّثنا محمد بن العباس بن أيوب ، قال : حدّثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدّثنا ابن أبي عتبة عن حفص عن عمر بن أبي الزبير عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان ليعقوب النبي عليه السلام أخ مواخ ، فقال له ذات يوم يا يعقوب : ما الذي أذهب بصرك ؟ وما الذي قوس ظهرك ؟ قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف ، وأما الذي قوس ظهري فالحزن على بنيامين ، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال يا يعقوب : إن اللّه عزّ وجلّ يقول لك أما تستحي ؟ تشكوني إلى غيري ؟ فقال يعقوب عليه السلام : إنما أشكو بثي وحزني إلى اللّه ، فقال جبريل عليه السلام : اللّه أعلم بما تشكو ، ثم قال يعقوب أي رب : أما ترحم الشيخ الكبير أذهبت بصري وقوست ظهري ، فاردد علي ريحانتي يوسف أشمه شمة قبل الموت ثم اصنع بي ما أردت ، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال يا يعقوب : إن اللّه عزّ وجلّ يقريك السلام ويقول لك : أبشر وافرح قلبك فو عزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك فاصنع طعاما للمساكين ، فإن أحب عبادي إلي الأنبياء والمساكين ، وتدري لما أذهبت بصرك وقوست ظهرك ، وصنع اخوة يوسف به ما صنعوا ؟ إنكم ذبحتم شاة فأتاكم بعض المساكين وهو صائم فلم تطعموه منها شيئا ، فكان يعقوب عليه السلام إذا أراد الغداء نادى مناد ألا من أراد الغداء فليقعد مع يعقوب ، وإذا كان صائما أمر مناديا فنادى : ألا من كان صائما فليفطر مع يعقوب ، قال : هذا هو حفص بن عمر قاضي حلب الحلبي يروي عن أبي الزبير ، وكذا وقع في كتابي ، ولعله سهو الوراق .