يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
240
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
أرى المرء مهما لم يمت فهو ذائق * فراق الأخلاء الذي هو أوجع فيشفي غليل النفس قبل فراقه * وما النفس إلا ظاعن ومشبع وما العمر إلا هجرة وتواصل * ولا إياس في الحياة ومطمع وما تهب الدنيا لنا تسترده * وتسترجع الأحداث ما المرء مودع وما الدهر إلا للخلائق والد * فما باله من لحمهم ليس يشبع يحيف على الأبناء وهو أبوهم * ويفجع بالآباء وهو المفجع 2280 - وبه : قال : أنشدنا محمد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي لنفسه بواسط رحمه اللّه تعالى : [ السريع ] يا خاطب الدنيا أتخطب تركا * قد آذنت تفراقها خطابها لا تخدعن ثغور عرس لم تزل * مغتالة بغرورها أحبابها قرنت بطيب نعيمها أوصابها * وبحلوها المعسول تمزج صابها ومتى تجد يوما بلذة وصلها * طلبت بحد بينها أسبابها فإذا نظرت وجدت فتك ما ترى * أللعالمين طعامها وشرابها ولذاك إنك إن ظفرت بمنية * منها ارتقيت على المكان ذهابها 2281 - وبه : قال : أنشدنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه بن طاهر الطبري إمام الشافعية ، قال : أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا بن طرازة لنفسه : [ الوافر ] أأقتبس الضياء من الضباب * وألتمس الشراب من السراب أريد من الزمان النذل بذلا * وأريا من جنى سلع وصاب أرجى أن ألاقي لاشتياقي * سراة الناس في زمن الكلاب