يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
24
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
لقد بلغ به الجهد ، فقال النابغة : أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت ، وعاهدت فوفيت ، ووعدت فأنجزت إلا كنت أنا والنبيون فراط القاصفين « 1 » الخبر على لفظ الطبراني . 1451 - وبه : قال : أنشدنا أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابي لنفسه : [ الطويل ] ولي حاسد قد رام شادي بجهده * وقصر تقصير الحوار على البزل ولا فخر لي أن أسبق الرجل الذي * تأخر عن أدنى المنازل من فضلي ولا عار أني لو سبقت إلى المدى * إذا كنت مسبوقا بمن شكله شكلي ألا ليت أقراني كثيرا ولم أكن * غريبا مضاع الحق منقطع الحبل كفى حزنا أن الحجا في زماننا * بلى أسوة يأوي إليها ولا أهل وإن أخاه يستضام محلئا * عن الورد إلا من ثوى في حمى جهل لقد هزني طيب المقام وظلّه * وحنت قلوصي للترحل والحل إذا كان حفظ العيش للقدر حافظا * فلا متعت نفسي ببرد ولا ظل سأعتاض من بطن الحصان لمركبي * بظهر حصان حامل في السرى رحلي وإني لأستجفي الحشايا وثيرة * إذا كان لي فيها صجيع من الذل واستوطئ الرحل العلي في ناجيا * إذا العز أضحى لي رديفا على الرحل أفي كل يوم عاجز يستحك بي * ليشفيه من عز جلدته جلدي له مثل ما لي من دراريع كاتب * عليه ولكن ما لها لابس مثلي إذا أجمعتنا في المحافل بزة * رأيت شبيهي حذوك النعل بالنعل فإن جمعتنا في الصناعة محنة * تضاءل دوني حين أكتب أم أملي جرينا إلى غاياتنا من بلاغة * هوى قدره فيها عن الكلم الفحل فما ظفرت كفاه من فرط عيه * ولا امتلأت كفاي بالمنطق الفضل ولكنه أثرى على حسب نقصه * وأملقت حسب الفضل والأدب الجزل لئن عدلت عن المال ثروة * إلى كل وغد ساقط الفرع والأصل فما هي كالبغي التي صبت * إلى العبد وازدرت نشوزا عن البعل تصد عن الأكفاء من كل ماجد * كريم وتهوى كل مستأخر نذل
--> ( 1 ) القاصفون : هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضا والدفع الشديد لفرط الزحام ، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة على أثرهم بدارا متدافعين ومتزاحمين . اه نهاية .