يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
123
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
[ الحديث الثامن عشر ] في صوم رجب وفضله وما يتصل بذلك 1834 - وبالإسناد : المتقدم إلى القاضي الأجل عماد الدين أبي العباس أحمد بن الحسن الكني أسعده اللّه قال : أخبرنا الشيخ السديد بينمان بن الحسن بن حيدر بن أبي عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور سنة نيف وعشرين وخمسمائة ، قال : حدّثنا السيد الإمام المرشد باللّه أبو الحسين يحيى بن الموفق باللّه أبي عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري سنة سبع وسبعين في الخامس من رجب منها ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو سهل أحمد بن الزجاج ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أيوب المخرمي ، قال : حدّثنا سفيان عن داود بن سابور ، قال : حدّثنا محمد بن يوسف الأهرازادي ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي ، قال : حدّثنا الحسن بن محمد المروزي عن أبيه عن يحيى بن عياش ، قال : حدّثنا علي بن عاصم ، قال : حدّثنا أبو هارون العبدي عمارة بن جويرة عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا إن رجب شهر اللّه الأصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند اللّه » ، وقد كان أهل الجاهلية تعظمه في جاهليتها ، فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا ، ألا إن شهر رجب شهر اللّه وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان اللّه الأكبر وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب اللّه تعالى ، وأغلق عنه باب من أبواب النار ، ولو أعطي مثل الأرض ذهبا ما كان ذلك بأفضل من صومه ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون يوم الحساب إذا أخلصه للّه ، ولو إذا أمسى عشر دعوات مستجابات إن دعا بشيء في عاجل الدنيا ؟ ؟ ؟ أعطيه وإلا ادخر له من الخير أفضل ما دعا داع من أولياء اللّه وأحبابه وأصفيائه ، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السّماء وأهل الأرض ما له عند اللّه من الكرامة ، وكتب له من الأجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم بالغة أعمالهم ما بلغت ، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ويحشره في زمرتهم حتى يدخل الجنة ويكون من رفقائهم . ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل اللّه بينه وبين النار خندقا أو قال حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ويقول اللّه عزّ وجلّ عند إفطاره : لقد وجب حقك علي