إسماعيل بن القاسم القالي
96
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فلما فرغت من القصيدة قال محصن الفقعسي - وكان من جلساء الحجاج - : من الذي تقول هذه هذا فيه ؟ فو اللّه إني لأظنّها كاذبة ، فنظرت إليه ثم قالت : أيها الأمير ، إن هذا القائل لو رأى توبة لسرّه ألا تكون في داره عذراء إلّا هي حامل منه ، فقال الحجاج : هذا وأبيك الجواب وقد كنت عنه غنيا ، ثم قال لها : سلي يا ليلى تعطي ، قالت : أعط فمثلك أعطى فأحسن ، قال : لك عشرون ، قالت : زد فمثلك زاد فأجمل ، قال : لك أربعون ، قالت : زد فمثلك زاد فأكمل ، قال : لك ثمانون ، قالت : زد فمثلك زاد فتمم ، قال : لك مائة ، واعلمي أنها غنم ، قالت : معاذ اللّه أيها الأمير ! أنت أجود جودا ، وأمجد مجدا ، وأورى زندا ، من أن تجعلها غنما ، قال : فما هي ويحك يا ليلى ؟ قالت : مائة من الإبل برعاتها ، فأمر لها بها ، ثم قال : ألك حاجة بعدها ؟ قالت : تدفع إليّ النابغة الجعدي ، قال : قد فعلت ، وقد كانت تهجوه ويهجوها ، فبلغ النابغة ذلك ، فخرج هاربا عائذا بعبد الملك ، فاتبعته إلى الشام ، فهرب إلى قتيبة بن مسلم بخراسان ، فاتبعته على البريد بكتاب الحجاج إلى قتيبة . فماتت بقومس ويقال : بحلوان . [ 243 ] [ من مادة : رفد ] قال أبو علي : قولها : إخلاف النجوم ؛ تريد : أخلفت النجوم التي يكون بها المطر فلم تأت بمطر . وكلب البرد : شدّته ، وهذا مثل ؛ لأن الكلب السّعار الذي يصيب الكلاب والذئاب . والرّفد : المعونة ، والرّفد : العطيّة ، ويقال : رفدته من الرّفد وأرفدته إذا أعنته على ذلك ، وقال الأصمعي : الرّفد بكسر الراء : القدح . والرّفد بالفتح : مصدر رفدته ، والرّفود من الإبل التي تملأ الرّفد ، وقال أبو عبيدة : الرّفد بفتح الراء : القدح ، وأنشد قول الأعشى : [ الخفيف ] ربّ رفد هرقته ذلك اليو * م وأسرى من معشر أقتال « 1 » قال : والرّفد بالكسر : المعونة ، وروى الأصمعي : ربّ رفد بكسر الراء . والفجاج : جمع فجّ ؛ والفج : كل سعة بين نشازين ، كذا قال أبو زيد . وقولها : والمبرك معتلّ ؛ أرادت : الإبل ؛ فأقامت المبرك مكانها ؛ لعلم المخاطب إيجازا واختصارا ، كما قالوا : نهاره صائم وليله قائم . وقولها : وذو العيال مختلّ ؛ أي : محتاج ، والخلّة الحاجة . وقولها : والهالك للقلّ ؛ أي : من أجل القلّة . وقولها : مسنتون ؛ أي : مقحطون ، والسّنة : القحط ، والسّنون : القحوط . ومجحفة : قاشرة . [ 244 ] [ من مادة : بلط ] وقولها : مبلطة ؛ أي : ملزقة بالبلاط ، والبلاط : الأرض الملساء ، وقال الأصمعي : أبلط الرجل فهو مبلط إذا لزق بالأرض ، وحكى يعقوب عن غيره : أبلط فهو مبلط : وهو الهالك الذي لا يجد شيئا . [ 245 ] وقولها : لم تدع لنا هبعا ولا ربعا ؛ فالهبع : ما نتج في الصيف ، والرّبع : ما
--> ( 1 ) جمع قتل بالكسر : وهو العدو . ط