إسماعيل بن القاسم القالي
840
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
والجلس : نجد ، وقال عمر بن أبي ربيعة رحمه اللّه فبيّن أنّ الجالس هو المنجد : [ السريع ] شمال من غار به مفرعا * وعن يمين الجالس المنجد * * * [ 131 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 39 ] قبل هذا : [ الكامل ] ولقد مررت على قطيع هالك * من مال أشعث ذي عيال مصرم من بعد ما اعتلّت عليّ مطيّتي * فأزحت علّتها فظلّت ترتمي وقال : الهالك : الضائع ، والمصرم : المقلّ ، يقول : اعتلّت ناقتي فأصبت السوط فضربتها به فظلّت ترتمي ؛ أي : تترامى في سيرها . هذا تفسير مردود وقول منكر ؛ قال ابن قتيبة رحمه اللّه من قال : إنّ القطيع : السّوط فقد أخطأ ؛ لأنّه إن ضربها بالقطيع وقد أعيت قطعها عن السير ؛ وإنّما القطيع قطيع الإبل . وهالك : ضائع ، وأزاح علّتها بأن أرعاها معها وسقاها من ألبانها فأشبعها ، فظلّت ترتمي . وقال ابن السّكّيت رحمه اللّه إذا أعيت الناقة واعتلّت ثم ضربها قطعها عن السّير ، وإنّما عنى بالقطيع : الخبط . وقوله : هالك ؛ أي : ليس عنده ربّه ، يعني أنه علف مطيّته من الخبط وأشبعها من بعد ما أعيت فنشطت للسّير وجدّت فيه ا ه . * * * آخر كتاب التنبيه ، على أوهام أبي عليّ في أماليه . فرغ من تعليقه يوم الاثنين لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وستين وستمائة أحسن اللّه تقضّيها بالقاهرة المحروسة الحمد للّه وحده ، وصلواته على سيّدنا محمد وآله وصحبه الطاهرين وسلامه وهو حسبنا ونعم الوكيل