إسماعيل بن القاسم القالي
822
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
زيادة تشهد أنه للقحيف لا للشعبي رحمه اللّه وهي : [ الطويل ] ومن أعجب الدنيا إليّ زجاجة * تظلّ أيادي المنتشين بها فتلا يصبّون فيها من كروم سلافة * يروح الفتى عنها كأنّ به خبلا وهذا البيت شاهد على أنّ اليد العضو تجمع أيادي . * * * [ 100 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1234 ] قصيدة لمهلهل أوّلها : [ الوافر ] أليلتنا بذي حسيم أنيري * إذا أنت انقضيت فلا تحوري وفيها : فلا وأبي جليلة ما أفأنا * من النّعم المؤبّل من بعير وفسّره فقال : جليلة : أخت كليب ، وكانت تحت جسّاس قاتل كليب . هذا غلط فاحش من أبي عليّ . رحمه اللّه - ويجب أن يقال له : اقلب تصب ؛ إنما جليلة أخت جسّاس ، وكانت تحت كليب قتيل جسّاس ، وهي القائلة لما قتل زوجها ورحلت ، فقالت أخت كليب : رحلة المعتدي وفراق الشامت ، فبلغ ذلك جليلة فقالت : فكيف تشمت الحرّة بهتك سترها ، وترقّب وترها ! ثم أنشأت تقول : [ الرمل ] يا ابنة الأقوام إن لمت فلا * تعجلي باللوم حتّى تسألي فإذا أنت تبيّنت التي * عندها اللوم فلومي واعجلي يا قتيلا قوّض الدهر به * سقف بيتيّ جميعا من علي فعل جسّاس وإن كان أخي * قاصم ظهري ومدن أجلي يشتفي المدرك بالثار وفي * دركي ثاري ثكل المثكل [ 101 ] وذكر أبو علي - رحمه اللّه [ 1253 ] للعتّابيّ رسالة كتب بها إلى بعض إخوانه يستمنحه ووصل بها شعرا ، وهو : [ البسيط ] ظلّ اليسار على العبّاس ممدود * وقلبه أبدا بالبخل معقود إن الكريم ليخفي عنك عسرته * حتّى تراه غنيّا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل * زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرّمت عن بذل القليل ولم * تقدر على سعة لم يظهر الجود وهذا أيضا سهو بيّن ؛ لأنّ هذا الشعر هجاء لا مديح ، وليس للعتّابيّ ؛ إنّما هو لبشّار يهجو به العبّاس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهم - وإنّما قال : وقلبه أبدا بالبخل معقود