إسماعيل بن القاسم القالي
82
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وهصتك لأوهطتك ، ولو نفحتك لأفدتك ، فقال طريف متمثلا : [ الطويل ] وإنّ كلام المرء في غير كنهه * لكالنّبل تهوي ليس فيها نصالها . أما والأصنام المحجوبة ، والأنصاب المنصوبة ، لئن لم تربع على ظلعك ، وتقف عند قدرك ، لأدعنّ حزنك سهلا ، وغمرك ضحلا ، وصفاك وحلا ، فقال الحارث : أما واللّه لو رمت ذلك لمرّغت بالحضيض ، وأغصصت بالجريض ، وضاقت عليك الرّحاب ، وتقطّعت بك الأسباب ، ولألفيت لقى تهاداه الرّوامس ، بالسّهب الطامس ، فقال طريف : دون ما ناجتك به نفسك مقارعة أبطال ، وحياض أهوال ، وحفزة إعجال ، يمنع معه تطامن الإمهال ، فقال الملك : إيها عنكما ! فما رأيت كاليوم مقال رجلين لم يقصبا ، ولم يثلبا ، ولم يلصوا ، ولم يقفوا . [ 202 ] قال أبو علي : المقاول والأقيال : هم الذين دون الملك الأعظم . تشاولا : تضاربا . وعاث : أفسد ، والعيث : الفساد . ونزف الرجل : إذا سال دمه حتى يضعف . والهجين : الذي أبوه عربيّ وأمه ليست بعربية . والمقرف : الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي . والصّريح : الخالص . والرّبا : الزيادة ، يقال : أربى فلان على فلان في السّباب يربي إرباء إذا زاد عليه ، وأربى يربي من الرّبا وهو مقصور ، والرّباء ممدود : الرّبا أيضا . وتفاقم الأمر : اشتدّ . والعقل : الدّية ، يقال : عقلت فلانا إذا غرمت ديته ، وعقلت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته ، والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها ، يريد أن موضحتها وموضحته سواء ، فإذا بلغ العقل ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل . [ 203 ] [ من مادة : عقل ] : وقال الأصمعي : سألت أبا يوسف القاضي بحضرة الرشيد عن الفرق بين عقلته وعقلت عنه فلم يفهم حتى فهّمته . ويقال للقوم الذي يغرمون دية الرجل : العاقلة ، ويقال : بنو فلان على معاقلهم الأولى ، يريد على حال الديات التي كانوا عليها في الجاهلية ، واحدها معقلة ، ويقال : صار دم فلان معقلة على قومه ؛ أي : غرما يؤدونه من أموالهم . وعقل الظل إذا قام قائم الظهيرة . وعقل الرجل يعقل عقلا ، في العقل . وعقل الظّبي يعقل عقولا إذا صعّد في الجبل فامتنع فيه ، والمكان الممتنع فيه يسمى المعقل ، وبه سمّي الرجل معقلا ، ويقال : وعل عاقل إذا عقل في الجبل فامتنع فيه . وعقل البعير يعقله عقلا إذا ثنى وظيفة مع ذراعه فشدّهما جميعا في وسط الذراع ونحوه . وعقل الطعام بطنه يعقله عقلا إذا شدّه ، ويقال : أعطني عقولا أشربه فيعطيه دواء يمسك بطنه ، وبالدّهناء خبراء يقال لها : معقلة ، سمّيت بذلك ؛ لأنها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن . ويقال : جاء فلان وقد اعتقل رمحه إذا وضعه بين ركابه وساقه ، واعتقل شاته إذا وضع رجلها بين ساقه وفخذه إذا حلبها . ويقال : صارع فلان فلانا فاعتقله الشّغزبيّة ، وهو ضرب من الصّراع ، ولفلان عقلة يعقل بها الناس ، وذلك إذا صارعهم عقل أرجلهم . ويقال : على بني فلان عقالان ، يريد بذلك صدقة عامين ، ويقال : جار عليهم العامل فأخذ منهم النّقد ولم يأخذ العقال ؛ أي : الفريضة بعينها ، ويقال : يكره أن تشترى الفريضة حتى يعقلها الساعي وهو