إسماعيل بن القاسم القالي

793

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

يقتسر الأقران بالتقمّم * قسر عزيز بالأكال ملذم إن أحجمت أقرانه لم يحجم * ولم يرضه رائض بمخطم بذخت : ارتفعت . والباذخ : الجبل المرتفع . وفدغم : ضخم . ودوسريّ : مثله : ومرجم : شديد الرّجم . والأقران جمع قرن ، وهذه أحسن من رواية أبي عليّ . رحمه اللّه - يقتسر الأقوام ؛ لأنّ الأقوام قد يقع على المسالم والمحارب والمخالف والمؤالف . والأقران إنّما يكونون في الحرب وما أشبهها من المنافرات وطلب الطوائل ، واحدهم قرن ، فإذا قلت : فلان قرن فلان بفتح القاف ، فإنّما تريد أنّه على سنّه والأكال : الحظّ والنصيب ، ويقال : فلان ذو أكل ؛ أي : ذو حظّ من الدنيا . * * * [ 55 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 616 ] لأوس بن حجر : [ الطويل ] فما زال حتّى نالها وهو معصم * على موطن لو زال « 1 » عنها تفصّلا هكذا أورده أبو عليّ . رحمه اللّه - لو زال عنها ؛ والصواب : لو زلّ عنه ، أي : عن الموطن وهو الموضع الذي صار إليه ؛ لا يجوز غير ذلك . وهذا الشاعر ذكر رجلا توصل إلى عود قوس في شاهق ؛ وقبل البيت : ومبضوعة في رأس نيق شظيّة * بطود تراه بالسّحاب مكلّلا فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن * لتبلغه حتى تكلّ وتعملا فأشرط فيه نفسه وهو معصم * وألقى بأسباب له وتوكّلا وقد أكلت أظفاره الصخر كلما * تعايا عليه طول مرقا توصلا فما زال حتّى نالها وهو معصم * على موطن لو زلّ عنه تفصّلا قوله : فويق جبيل ، صغّره ؛ لأنه قلّ عرضه ودقّ ، فهو أشدّ لتوقّله ، وأشرط فيها نفسه : جعلها علما للهلاك ، وأشراط الساعات « 2 » : علاماتها ، وسمّي الشّرط شرطا ؛ لأنّ لهم علامات يعرفون بها . وقوله : وقد أكلت أظفاره الصخر أنّث . والتذكير في الصخر أعرف . [ 56 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 620 ] : [ الطويل ] فتى لا يعدّ الرّسل يقضي مذمّة * إذا نزل الأضياف أو ينحر الجزرا هذا سهو منه ، وإنّما هو أو تنحر الجزر ، والقوافي مرفوعة ، وقبله : فتى إن هو استغنى تخرّق في الغنى * وإن قلّ مالا لم يؤد متنه الفقر

--> ( 1 ) روى القالي : « زل عنها » . ط ( 2 ) في هامش الأصل : « لعله الساعة » . ط