إسماعيل بن القاسم القالي
789
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 48 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 567 ] للبعيث : [ الطويل ] ألا طرقت ليلى الرّفاق بغمرة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع على حين ضمّ الليل من كل جانب * جناحيه وانصبّ النجوم الخواضع في أبيات أنشدها خلّط أبو عليّ . رحمه اللّه - في البيت الأوّل فأتى به من بيتين ؛ وصحة إنشاده وموضوعه : [ الطويل ] ألا طرقت ليلى الرّفاق بغمرة * وقد بهر اللّيل النّجوم الطوالع وأنّى اهتدت ليلى لعوج مناخة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع وقد وهم أيضا في البيت الثاني فأنشده : . . . وانصبّ النجوم الخواضع وإنما هو : . . . وانصب النجوم الطوالع ويروى : . . . وانقضّ النجوم الطوالع ولا يستقيم أن يكون : وانصبّ النجوم الخواضع لأنّ الخواضع هي المنصبّة ، فكيف يستقيم أن يقول : وانصبّ النجم المنصبّ . والخاضع : المطأطئ رأسه الخافض له ؛ وكذلك فسّر في التنزيل . وإنما يريد الشاعر أنّ الليل قد أدبر ، وانقضّ للغروب ما كان طالعا في أوله ؛ ألا ترى قوله : على حين ضمّ الليل من كل جانب * جناحيه . . . إلخ أي : كفّ ظلمته وضمّ منتشرها مدبرا ، وأيضا فإن الذي يلي هذا البيت من القصيدة قوله : بكى صاحبي من حاجة عرضت له * وهنّ بأعلى ذي سدير خواضع فلو كان الذي قبله كما أنشده أبو علي رحمه اللّه لكان هذا من الإيطاء على أحد القولين . ومعنى خواضع في هذا البيت : ذقن ، والذّقون : التي تهوى برأسها إلى الأرض تخفضه وتسرع في سيرها . وغمرة : فصل نجد من تهامة من طريق الكوفة . ويذبل : جبل لباهلة ؛ وكذلك القعاقع جبال لهم . * * * [ 49 ] وأنشد أبو علي [ 568 ] لابن الطّثريّة شعرا أوّله : [ الطويل ] عقيليّة أمّا ملاث إزارها * فدعص وأمّا خصرها فبتيل