إسماعيل بن القاسم القالي

782

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

مروان : « يوم بيوم الحفض « 1 » المجوّر » أي : يوم بيوم عثمان رضي اللّه عنه ثم تمثّل بقول الأسدي : [ الكامل ] عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب قال : وهذا يوم كان بين بني أسد وبين بني الحارث بن كعب ونهد وجرم ، فانتفجت لبني الحارث يومئذ أرنب ، فتفاءلوا وقالوا : ظفرنا بهم ، فظفروا ؛ ثم انتصف منهم بنو أسد فقال الأسديّ هذا الشعر . وهذا هو التفسير الصحيح في قوله : « غداة الأرنب » لا ما ذكره أبو علي رحمه اللّه : لأنّه لا يعرف موضع يقال له أرنب ولا يحفظ البتّة ؛ وإنّما هو يوم الأرنب ، سمّي بهذه الأرنب التي انتفجت لهم . ولا يصحّ إنشاده : عجّت نساء بني زبيد . . . إذا نسب إلى عمرو أصلا ؛ إلّا أن يكون البيت للأسديّ كما قال ابن حبيب « 2 » ، وعمرو أولى به ، والأثبت أنه له ؛ فلينشد : عجّت نساء بني زياد . . . . . . . كما ذكرناه بدءا * * * [ 33 ] قال أبو علي رحمه اللّه [ 358 ] : العرب تقول : « طلب الأبلق العقوق فلمّا فاته أراد بيض الأنوق » فأتى به كلاما منثورا ؛ وإنّما يحفظ للعرب بيتا موزونا ، وروى المدائني والهيثم بن عديّ : أن رجلا أتى معاوية رضي اللّه عنه وهو يخطب فقال : زوّجني أمّك ؛ فقال : الأمر لها وقد أبت أن تزوّج ، قال : فافرض لي ولقومي ؛ فتمثّل معاوية رضي اللّه عنه : [ الخفيف ] طلب الأبلق العقوق فلما * لم ينله أراد بيض الأنوق « 3 »

--> ( 1 ) أورده الميداني في « مجمع الأمثال » ( 4662 ) . وعزاه إلى عمرو بن سعيد بن عمرو بن العاص وقال : الحفص : الخباء بأمره مع ما فيه من كساء وعمود . والمجوز : الساقط . ثم ذكر هذه القصة بنحوها وقال : وأصل المثل كما ذكره أبو حاتم في كتاب الإبل أن رجلا كان له عم قد كبر وشاخ وكان ابن أخيه لا يزال يدخل بيت عمه ويطرح متاعه بعضه على بعض فلما كبر أدركه بنو أخ أو بنوا أخوات له ، فكانوا يفعلون به ما كان يفعله بعمه . فقال : يوم بيوم الحفص المجور ، أي : هذا بما فعلت أنا بعمي ، فذهبت مثلا . ( 2 ) كتب « حبيب » وفوقها « معا » . ط ( 3 ) قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 4 / 427 ) توفيت هند بنت عتبة في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه . وكذا قال ابن الأثير في « أسد الغابة » ( 7 / 293 ) وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في « الإصابة » ( 4 / 426 ) : بعد ما أورد قول ابن عبد البر : وقد ذكر صاحب « الأمثال » ما يدل على أنها بقيت إلى خلافة -