إسماعيل بن القاسم القالي

771

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 16 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 158 ] لذي الرّمّة : [ الطويل ] إذا نتجت منها المهارى تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله الشعر في صفة فحل على ما يأتي ذكره ؛ وصحة إنشاده : إذا نتجت منه المهارى ، وأيضا فإنه لا يقال : نتج من الناقة كذا ؛ إنما يقال في الفحل ؛ لأن الناقة منه نتجت ، وصلة هذا البيت : [ الطويل ] خدبّ الشّوى لم يعد في آل مخلف * أن اخضرّ أو أن زمّ بالأنف بازله ومضى في صفة هذا البعير ثم قال : سواء على ربّ العشار الذي له * أجنّتها سقبانه وحوائله إذا نتجت منه المهارى تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله قوله : خدبّ الشّوى : أي : ضخم القوائم عظيمها . وأراد لم يعد أن طلع بازله ، وهو في شخص مخلف . والآل : الشخص ، فقدّم وأخّر . والمخلف : الذي أتى عليه حول بعد البزول . وقوله : زمّ بالأنف ، يريد حين ارتفع ، وهذه استعارة ، ولذلك يقال للمتكبّر : زمّ بأنفه كأنه طمح برأسه . والناب إذا طلع يكون أخضر كأنّه ورقة آس ، قال أبو النجم : أخضر صرّافا كحدّ المعول ثم قال : هذا البعير كريم النّسل ، فسواء على ربّه أأذكر أم آنث . والحائل : الأنثى من أولاد الإبل . * * * [ 17 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 181 ] لرؤبة : [ الرجز ] وطامح النّخوة مستكتّ * طأطأ من شيطانه التّعتّي هكذا أنشده ، ولا يستقيم ذلك ولا يصح ؛ وإنما صحّة إنشاده : طأطأ من شيطانه المعتّي وبعده : صكّي عرانين العدى وصتّي * حتّى ترى البيّن كالأرتّ المعتّي : العاتي ، يقال : عتى وعتّى فهو معتّ ؛ وفاعل طأطأ قوله : صكّي عرانين العدى . قال الأصمعيّ : الصّتّ : الصكّ ، ولا يصرف . وقال غيره : الصّتّ والصّتيت : الجلبة والصّياح ، وقيل : الصّتّ : الدّفع ، وقيل : هو الضرب باليد . وقال الأصمعي : المستكتّ : العظيم في نفسه ؛ وقيل هو الغضبان . ولرواية أبي عليّ رحمه اللّه وُجَيه مخرّج عليه ، وهو أنه أراد ذي التّعتّي فحذف . * * *