إسماعيل بن القاسم القالي

755

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قد تلذّذت بالمعاصي قديما * نفس كفّي ليس المعاصي بفرض [ 110 ] قال : وأنشدنا أيضا : [ الخفيف ] كن حييّا إذا خلوت بذنب * واحذر السّخط من عليّ مجيدا ويك بارزت من يراك عتوّا * وتواريت عن عيون العبيد وبحلم الإله عدت إلى الذن * ب ولم تخش غبّ يوم الوعيد أقرأت القرآن أم لست تدري * أن ذا العرش دون حبل الوريد [ 111 ] [ رثاء أبي بكر بن دريد ، وشعر في الوجد والسّلوة عند المصيبة ، والرضى بالقضاء ، وتبدّل الحال مع الدّهر ] : انتهى ما أملاه أبو علي من النوادر زائدا على ما في الأمالي صلة لها - بحمد اللّه وعونه - ، وآخر ما جمعت من ذلك قصيدة رثي بها أبو بكر بن دريد لبعض البغداديين يقولها فيه - تغمّده اللّه برحمته ورضوانه - وهي هذه : [ الطويل ] يلوم على فرط الأسى ويفنّد * خليّ من الوجد الذي يتجدّد ويكبر أن ينهلّ دمع أراقه * تضرّم نار في الحشا ليس تخمد ويستصغر الرّزء الذي جلّ قدره * وكلّ امرئ باك عليه ومسعد حرام على الأجفان أن ترد الكرى * أجل مالها إلا التّسهّد مورد وبسل على المحزون أن يقبل الأسى * بلى حظّه حزن به الدهر يكمد فما لجفوني عذرة حين ترقد * ولا لدموعي سلوة حين تجمد هو الدهر يرمينا بأسهم صرفه * فيصمي الرّمايا حين يرمي ويقصد فلا جمع إلّا والزمان مفرّق * ولا شمل إلا بالخطوب مبدّد ولا عهد إلا والليالي وصرفها * تحول به عن كل ما كنت تعهد ولا حال إلا وهي رهن تنقّل * إذا صلحت في اليوم أفسدها الغد جرت عادة الدنيا بكل الذي ترى * وليس لها ترك لما تتعوّد فصبرا وتسليما لكل ملمّة * إذا لم يكن يوما على الدهر منجد لعمرك ما أصبحت جلدا على التي * منيت بها لكنّني أتجلّد أفي كلّ يوم يفقد الدهر ماجدا * يعزّ علينا فقده حين يفقد وتفجعنا الدنيا بعلق مضنّة * تنافس فيها ما حيينا وتحسد نودّع خلّان الصفاء وتقطع ال * مقادير منّا ودّ من يتودّد نفارق من نلقى الرّدى بفراقه * وينأى القريب الإلف منا ويبعد أرانا بصرف الدهر نفنى وننفد * وتفنى صروف الدهر أيضا وتنفد عليك أبا بكر سلام ورحمة * بها في جنان الخلد أنت مخلّد