إسماعيل بن القاسم القالي

752

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 97 ] قال فكتب إليه يزيد : [ الطويل ] لعمرك « 1 » ما أدرى وإنّي لأوجل * على أيّنا تعدو المنيّة أوّل وإنّي على أشياء منك تريبني * قديما لذو صفح على ذاك مجمل إذا سؤتني يوما صفحت إلى غد * ليعقب يوما منك آخر مقبل وإني أخوك الدائم العهد لم أحل * إن ابزاك خصم أو نبا بك منزل « 2 » أحارب من حاربت من ذي عداوة * وأحبس مالي إن غرمت فأعقل ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني * يمينك فانظر أيّ كفّ تبدّل وكنت إذا ما صاحب رام ظنّتي * وبدّل سوءا بالذي كنت أفعل قلبت له ظهر المجنّ ولم أدم * على ذاك إلا ريث ما أتحوّل وفي الناس إن رثّت حبالك واصل * وفي الأرض عن دار القلي متحوّل إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السّيف مزحل [ 98 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدنا الزبير بن بكار : [ الطويل ] وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي * وجرّعته من مرّ ما أتجرّع ولا بدّ من شكوى إلى ذي حفيظة * إذا جعلت أسرار نفسي تطلّع [ 99 ] قال : وأنشدنا أيضا : [ الطويل ] ألا يا خليل النفس هل أنت قائل * لزينب حاجاتي التي أنا هائب وما بي عيّ أن أقول بحاجتي * ولكنّما يمشي عليّ الرّقائب بلى فاسلمي يا دار زينب وانعمي * صباحا إذا ما كان سلم مقارب فأمّا سلام والحروب مكانها * فلا كيف يهدي بالسلام المحارب [ 100 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب لبعضهم : [ البسيط ] إنّي وإنّ بني عمّي لفي خلق * عمّا قليل أراه سوف ينكشف يزمّلون جنين البغض بينهم * والضّغن أسود أو في وجهه كلف إذا لقيناهم نمّت عيونهم * والعين تخبر ما في القلب أو تصف

--> ( 1 ) بهامش الأصل : يروى لعمرو ، وهذا الشعر لمعن بن أوس . ط ( 2 ) أبزاك خصم : غلبك وقهرك ، ومنه قول أبي طالب يعاتب قريشا في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويمدحه : كذبتم وحق اللّه يزي محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ط