إسماعيل بن القاسم القالي

732

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فقال « 1 » : أقفر من أهله عبيد * فاليوم لا يبدي ولا يعيد عنّت له معنّة نكود * وحان لها منها ورود فقال : أنشدني هبلتك أمّك ! فقال : « المنايا على الحوايا » ، فقال بعض القوم : أنشد الملك هبلتك أمّك ! فقال : لا يرحّل رحلك من ليس معك » ، فقال له آخر : ما أشدّ جزعك من الموت ! فقال : [ المتقارب ] لا غرو من عيشة نافده * وهل غير ما ميتة واحده فأبلغ بنيّ وأعمامهم * بأنّ المنايا هي الراصده لها مدّة فنفوس العباد * إليها وإن كرهت قاصده فلا تجزعوا لحمام دنا * فللموت ما تلد الوالدة فقال له المنذر : لا بدّ من الموت ، ولو عرض لي أبي في هذا اليوم لم أجد بدّا من ذبحه ، فأما إذ كنت لها وكانت لك فاختر من ثلاث خصال : إن شئت من الأكحل ، وإن شئت من الأبجل ، وإن شئت من الوريد . فقال : ثلاث خصال : مقادها شرّ مقاد ، وحاديها شرّ حاد ، ولا خير فيها لمرتاد ، فإن كنت لا بدّ قاتلي فاسقني الخمر ، حتى إذا ذهلت لها ذواهلي ، وماتت لها مفاصلي ، فشأنك وما تريد . فأمر المنذر له بحاجته من الخمر ، فلما أخذت منه وقرّب ليذبح أنشأ يقول : [ الطويل ] وخيّرني ذو البؤس في يوم بؤسه * خلالا أرى في كلّها الموت قد برق كما خيّرت عاد من الدهر مرّة * سحائب ما فيها لذي خيرة أنق سحائب ريح لم توكّل ببلدة * فتتركها إلا كما ليلة الطّلق وأمر به ففصد ، فلما مات طلي بدمه الغريّان . [ 50 ] [ صغر المصيبة وهوانها إذا مرّت بخلاف باقي الأمور ] : وحدثنا أبو بكر ، عن أبي عثمان ، عن التوزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال حذيفة بن اليمان : ما خلق اللّه عز وجل شيئا إلا صغيرا ثم يكبر إلا المصيبة ، فإنه خلقها كبيرة ثم تصغر . [ 51 ] [ قصيدة ابن الزبعري في أبناء ريطة الثمانية ] : قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر بن دريد قال : حدثني عمي ، عن أبيه ؛ قال : سئل ابن الكلبي عن قول عبد اللّه بن الزّبعري : [ الهزج ] ألا للّه قوم و * لدت أخت بني سهم

--> ( 1 ) هذه الأبيات مضطربة . ونصها في « الأغاني » : أقفر من أهله عبيد * فليس بيدي ولا يعيد عنت له منّة تكود * وحان منها له ورود والأبيات كما وردت في « الأغاني » من مخلع البسيط . ط