إسماعيل بن القاسم القالي

726

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ثم ماشيتها « 1 » إلى القبّة الخض * راء تمشي في مرمر مسنون قبّة من مراجل ضربت * ها قبل حدّ « 2 » الشتاء في قيطون ثم فارقتها على خير ما كان * قرين مفارقا لقرين فبكت خشية التّفرّق للبي * ن بكاء الحزين إثر الحزين فسلي عن تذكّري واطمئنّي * بإيابي وإن هم عذلوني قال أبو علي : وهذا الشعر يروى لعبد الرحمن بن حسان وبه كان سبب أمر يزيد الأخطل بهجاء الأنصار ، وفيه أبيات ليست في شعر عبد الرحمن . [ 38 ] [ أشعب يصلح بين مصعب بن الزبير وعائشة بنت طلحة زوجته ] : قال أبو بكر بن الأنباري : قال بعض مشيختنا : قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : كان أشعب فيمن يألف مصعب بن الزبير ، فغضبت عائشة بنت طلحة يوما على مصعب ، وكانت زوجته ومن أحبّ الناس إليه ، فشكا ذلك إلى أعشب ، فقال : مالي إن رضيت أصلح اللّه الأمير ؟ قال : حكمك ، قال : عشرة آلاف درهم . قال : ذلك لك ، فانطلق أشعب حتى أتاها ، فقال لها : جعلت فداءك ! قد علمت حبّي لك وميلي إليك قديما وحديثا على غير منال أنلتنيه ، ولا فائدة أفدتنيها ، وهذه حاجة قد عرضت ترتهنين بها شكري ، وتقضين بها حقّي بغير مرزية . قالت : وما هي ؟ قال : قد جعل لي الأمير إن رضيت عنه عشرة آلاف درهم . قالت : ويحك ! لا يمكنني ذلك . قال : بأبي أنت وأمي ! ارضي عنه حتى يعطيني العشرة آلاف درهم ، ثم عودي إلى ما عوّدك اللّه من سوء خلقك ، فضحكت من كلامه ورضيت . [ 39 ] قال إسحاق : أتي ابن أبي مساحق بابن أخت له وقد أحبل جارية من جواري جيرانه فقال له : يا عدوّ اللّه ، إذا ابتليت بالفاحشة فهلّا عزلت ! قال : جعلت فداءك ! بلغني أن العزل مكروه ، قال : أفما بلغك أن الزنا حرام ! « 3 » . [ 40 ] وأنشد إسحاق : [ السريع ] يعلو بهم جدّهم صاعدا * وجدّنا في رجله رهصة [ 41 ] قال أبو محلم : سمعت جرير بن عبد الحميد ينشد : [ الرجز ] إنّ « 4 » اكتحالا بالبياض الأبرج * ونظرا في الحاجب المزجّج مئنّة من الفعال الأعوج

--> ( 1 ) هكذا في الأصل والذي في « اللسان » مادة قطن ! « عند برد » . ط ( 2 ) القصة في « الكامل » للمبرد ( 600 ) ، وفيها أن المصلح بينهام ابن أبي عتيق وليس أشعب . ( 3 ) أوردها الزمخشري في كتابه « ربيع الأبرار ونصوص الأخبار » ( 2 / 483 ) . ( 4 ) كذا في الأصل وفي « اللسان » في مادة « أنن » : « أن اكتحالا بالنقي الأملج » وفي مادة ملج منه : « الأملج » ؛ ضرب من العقاقير ويطلق على الأصفر الذي ليس بأبيض ولا أسود فلعلهما روايتان . ط