إسماعيل بن القاسم القالي
717
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أتوعدنا بالحرب أمّك هابل * رويدك برقا لا أبا لك خلّبا إذا خطرت دوني جديلة بالقنا * وحامت رجال الغوث دوني تحدّبا أبيت التي تهوى وأعطيتك التي * تسوق إليك الموت أخرج أكهبا فإن شئت أن تزدارنا فأت تعترف * رجالا يذيلون الحديد المعقريا وإنك لو أبصرتهم في مجالهم * رأيت لهم جمعا كشيفا وكوكبا وذكّرك العيش الرّخيّ جلادهم * وملهى بأكناف السّدير ومشربا فأغض على غيظ ولا ترم التي * تحكّم فيك الزّاعبيّ المحرّبا [ 22 ] [ بين عمر بن الخطاب ومتمم بن نويرة ] : قال أبو علي : وأخبرنا أبو عثمان ، قال : أخبرني التّوّزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قدم متمّم بن نويرة على عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنهما - وكان به معجبا : فقال يا متمّم ، ما يمنعك من التزويج لعلّ اللّه أن ينشر منك ولدا ، فإنكم أهل بيت قد درجتم ، فتزوّج امرأة من أهل المدينة فلم تحظ عنده ولم يحظ عندها ، فطلّقها ثم قال : [ الطويل ] أقول لهند حين لم أرض عقلها * أهذا دلال العشق أم أنت فارك أم الصّرم ما تهوى فكلّ مفارق * عليّ يسير بعد ما بان مالك فقال له عمر : ما تنفكّ تذكر مالكا على كل حال « 1 » ، فلم يمض لهذا الأمر إلا قليل حتى طعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ورحمه ، ومتمم بالمدينة . فقال يرثي عمر رضي اللّه عنه : [ البسيط ] يسألني ابن بجير أين أبكره * عنّى فإنّ فؤادي عنك مشغول هلّا بيوم أبي حفص ومصرعه * إن بغاءك ما ضيّعت تضليل إنّ الرّزيئة فابكه ولا تسمن * عبء تطيف به الأنصار محمول * * * [ 23 ] قال أبو علي : وأخبرنا أبو عثمان ، قال : أخبرني التوزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : كان مرّة بن محكان جوادا ، قال أبو بكر بن دريد : أحسبه عنبريّا فحمل حمالات فعجز عنها ، فحبسه عبيد اللّه بن زياد ، فقال الأبيرد في ذلك : [ الطويل ] أبلغ عبيد اللّه عني رسالة * رسالة قاض بالفرائض عالم فإن أنت عاقبت ابن محكان في النّدى * فعاقب هداك اللّه أعظم حاتم حبست كريما أن يجود بماله * سعى في ثأي في قومه متفاقم كأنّ دماء القوم إذ علقت به * على مكفهرّ من ثنايا المخارم
--> ( 1 ) وأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » ( 16 / 5655 - 5656 ) .