إسماعيل بن القاسم القالي

708

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ويقال : لحدت : ملت ، وألحدت : جادلت . ويقال : فعال حسن وفعال جميل بالفتح ، والكسر خطأ . ويكسر الفاء في نصاب الفأس ، يقال : هذا فعال قويّ أي : نصاب قوي . والأحمس : المتشدّد في دينه ، وسمّيت قريش الحمس من ذلك ، ومنه سمّي المحمّس الذي تقول له العامة : المحمّص ؛ لأنه يقلى قليا شديدا . ويقال : لم يبق بيني وبينه علقة ولا علاقة ، فالعلقة : المرة ، والعلاقة : الحالة . [ 4 ] [ الجارية تدرك ما لم يدركه الأصمعي ] : قال أبو محلم وقال الأصمعي : بينا أنا في طريق مكة ومعي أصحابي ، إذ مرّ بنا أعرابي وهو يقول : من أحسّ من بعير بعنقه علاط وبأنفه خزامة ، تتبعه بكرتان سمراوان ، عهد العاهد به عند البئر ؟ قلنا : حفظ اللّه عليك يا هذا ، واللّه ما أحسسنا جملا على هذه الصفة ، قال : وجويرية من الأعراب على حوض لها تصدره ، فأعاد الكلام عليها ، فقالت : أعزب لا حفظ اللّه عليك يا فاسق ، فقلنا لها : ما تريدين من رجل ينشد ضالّته ؟ فقالت : إنما ينشد أيره وخصيتيه . [ 5 ] [ كتاب أبي محلم في وصية بنعل ] : قال : وكتب أبو محلم إلى الحذّاء في نعل له عنده : دنها فإذا همّت تتّدن ، فلا تخلّها تمرخدّ ، وقبل أن تقفعلّ ، فإذا اتّدنت ائتدنت فامسحها بخرقة غير وكبة ولا جشبة ، ثم امعسها معسا رفيقا ، ثم سنّ شفرتك وأمهها ، فإذا رأيت عليها مثل الهبوة فسنّ رأس الإزميل ، ثم سمّ باللّه وصلّ على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أنحها وكوّف جوانبها كوفا رفيقا ، وأقبلها بقبالين أخنسين أفطسين غير خلطين ولا أصمعين ، وليكونا وثيقين من أديم صافي البشرة ، غير نمش ولا حلم ولا كدش ، واجعل في مقدّمها كمنقار النّغر . فلما وصل الكتاب إلى الحذّاء لم يفهم منه شيئا إلا ولا كدش ، فقال : صيّرني كدّاشا ، واللّه لا حذوت له نعله . قال أبو علي قوله : تتّدن : تبتلّ ، يقال : ودنت الشيء فهو مودون وودين ؛ أي : بللته فهو مبلول . والمودون من الناس وغيرهم : القصير الضاوي القمئ . وقوله : تمرخدّ « 1 » ، لم أجد تفسيره موضع رخد إذ جاء مهملا للخليل ولا لغيره . والوكب : الوسخ ، يقال : وكب الثوب يوكب وكبا إذا اتسخ ، والوكبان بفتح الواو والكاف : مشية في درجان ، ومنها اسم الموكب . والجشب : الغليظ ، والمجشاب : مثله . قال أبو زبيد : [ البسيط ] توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا « 2 »

--> ( 1 ) قد وجدناه في ترجمة مرخد من « القاموس » و « اللسان » نقلا عن ابن سيده بلفظ امرخد الشيء إذا استرخي ؛ فليعلم . ط ( 2 ) صدره : قراب حضنك لا بكر ولا نصف كذا بهامش الأصل . ط