إسماعيل بن القاسم القالي
70
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وحبيك ، ويقال : جاد ما حبك هذا الثوب ؛ أي : نسج ، قال الهذلي « 1 » : [ الكامل ] فرميت فوق ملاءة محبوكة * وأبنت للأشهاد حزّة أدّعي يقول : أبنت لهم قولي خذها وأنا ابن فلان ! وحزّة ؛ يعني : ساعة أدّعي . ومنه قولهم : احتبك بإزاره ؛ أي : احتزم به . ومحملج : مفتول . والقهقر : الحجر الصّلب . والأدعج : الأسود ، قال الأصمعي : يقال : رجل أدعج ؛ أي : أسود ، وليل أدعج ، والدّعج : شدّه سواد الحدقة . [ 170 ] [ خبر سبعة آووا إلى غار فانسدّ عليهم فهلكوا ، وما قاله أبوهم في ذلك ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ، قال : أخبرني يونس ؛ قال : كان لرجل من بني ضبّة في الجاهلية بنون سبعة ، فخرجوا بأكلب لهم يقتنصون ، فأووا إلى غار فهوت عليهم صخرة فأتت عليهم جميعهم ، فلما استراث أبوهم أخبارهم اقتفر آثارهم حتى انتهى إلى الغار فانقطع عنه الأثر ، فأيقن بالشر ، فرجع وأنشأ يقول : [ الطويل ] أسبعة أطواد أسبعة أبحر * أسبعة آساد أسبعة أنجم رزئتهم في ساعة جرّعتهم * كئوس المنايا تحت صخر مرضّم فمن تك أيام الزمان حميدة * لديه فإنّي قد تعرّقن أعظمي بلغن نسيسي وارتشفن بلالتي * وصلّينني جمر الأسى المتضرّم أحين رماني بالثمانين منكب * من الدّهر منح في فؤادي بأسهم رزئت بأعضادي الذين بأيدهم * أنوء وأحمي حوزتيّ وأحتمي فإن لم تذب نفسي عليهم صبابة * فسوف أشوب دمعها بعد بالدّم ثم لم يلبث بعدهم إلا يسيرا حتى مات كمدا . [ 171 ] قال أبو علي : اقتفر : اتّبع ، يقال : قفرت الأثر واقتفرته إذا اتّبعته . ومرضّم : منضّد بعضه على بعض ، قال الأصمعي : يقال : بنى فلان دارا فرضم فيها الحجارة رضما وذلك إذا نضد الحجارة بعضها على بعض ، ومنه قيل : رضم البعير بنفسه إذا رمى بها فلم يتحرّك . وتعرّقن : أخذن ما عليه من اللحم ، يقال : عرقت العظم وتعرّقته إذا أخذت ما عليه من اللحم . والنّسيس : بقيّة النفس ، قال الشاعر « 2 » : [ الوافر ] فقد أودى إذا بلغ النّسيس
--> ( 1 ) قائله ساعدة بن العجلان الهذلي يرثى أخاه مسعودا وهو من قصيدة مطلعها : لما سمعت دعاء ضمرة فيهم * وذكرت مسعودا تبادر أدمعي وقبله : يا رمية ما قد رميت مرشة * أرطاة ثم عبأت لابن الأجدع انظر : ( ص 76 ) من « أشعار الهذليين » طبع لندن سنة 1854 م . ط ( 2 ) هو أبو زبيد الطائي يصف أسدا كما في « اللسان » ( ج 8 ص 116 ) . ط