إسماعيل بن القاسم القالي
687
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
إذا كنت قد أبصرت موضع علتي * وكان دوائي في مواضع « 1 » علتي صبرت على دائي احتسابا ورغبة * ولم أك أحدوثات أهلي وخلّتي قال : فما أظهر أمره ولا علم أحد بقصته حتى حضره الموت ، فقال : إن العلة التي كانت بي من أجل فلانة ابنة عمي ، واللّه ما حجبني عنها وألزمني الضّرّ إلا خوف اللّه - عز وجل - لا غير ، فمن بلي في هذه الدنيا بشيء فلا يكن أحد أوثق عنده بسرّه من نفسه ، ولولا أن الموت نازل بي الساعة ما حدّثتكم فأقرءوها منّي السلام ، ومات من ساعته . [ 333 ] قال : وأنشدنا عبد اللّه بن خلف : قال أنشدني أبو عبد اللّه التميمي : [ الطويل ] وكم كذبة لي فيك لا أستقيلها * بقولي لمن ألقاه إني صالح وأي صلاح لي وجسمي ناحل * وقلبي مشغوف ودمعي مسافح [ 334 ] قال : وأنشدنا عبد اللّه بن خلف قال : أنشدني أحمد بن عبد السلام : [ السريع ] شكا فهل أنت له راحم * إليك من أنت به عالم فتى تخلّى الروح من جسمه * فليس إلا بدن قائم [ 335 ] قال : وأنشدنا عبد اللّه بن خلف قال : أنشدني أحمد بن حبيب : [ الطويل ] ألا إنما أبقيت مني مع الهوى * جوى مستكنّا في فؤاد متيّم وآثار جسم قد أضرّ به البلى * فلم يبق منه غير تلويح أعظم [ 336 ] قال : وأنشدنا أبو العباس ثعلب : [ الطويل ] ولولا عقابيل الفؤاد التي به * لقد خرجت ثنتان تبتدران قال أبو العباس : العقابيل : البقايا من حبها في قلبه . وثنتان : عنى بهما تطليقتين . [ 337 ] [ خبر بعض العشاق ، وشعر في الحب والهوى ] : قال : وأخبرنا عبد اللّه بن خلف ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن نصر ، قال : أخبرني عبد اللّه بن سويد ، عن أبيه ؛ قال : سمعت علي بن عاصم يقول : قال لي رجل من أهل الكوفة من بعض إخواني : هل لك في عاشق تراه ؟ فمضيت معه ، فرأيت فتى كأنما نزع الروح من جسده ، وهو مؤتزر بإزار مرتد بآخر ، وهو مفكر ، وفي ساعده وردة ، فذكرنا له شعرا من الشعر فتهيّج وقال : [ مجزوء الرجز ] جعلت من وردتها * تميمة في عضدي أشمّها من حبّها * إذا علاني جهدي فمن رأى مثلي فتى * للحزن أضحى يرتدي أسقمه الحبّ فقد * صار قليل الأود
--> ( 1 ) في نسخة في مواضع لذتي ولعلهما روايتان . ط