إسماعيل بن القاسم القالي
682
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ولا تنسيا عهدي خليليّ بعد ما * تقطّع أوصالي وتبلى عظاميا ولن « 1 » يعدم الوالون بثّا يصيبهم * ولن يعدم الميراث منّي المواليا يقولون لا تبعد وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلّا مكانيا غداة غد يا لهف نفسي على غد * إذا أدلجوا عنّي وأصبحت ثاويا وأصبح مالي من طريف وتالد * لغيري وكان المال بالأمس ماليا فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا * رحا المثل أو أمست بفلج كما هيا إذا الحيّ حلّوها جميعا وأنزلوا * بها بقرا حمّ العيون سواجيا رعين وقد كاد الظلام يجنّها * يسفن الخزامى مرّة والأقاحيا وهل أترك العيس العوالي بالضّحى * بركبانها تعلو المتان الفيافيا إذا عصب الركبان بين عنيزة * وبولان عاجوا المبقيات النّواجيا فيا ليت شعري هل بكت أمّ مالك * كما كنت لو عالوا نعيّك باكيا إذا متّ فاعتادي القبور وسلّمي * على الرّمس أسقيت السحاب الغواديا على جدث قد جرّت الريح فوقه * ترابا كسحق المرنبانيّ هابيا رهينة أحجار وترب تضمّنت * قرارتها منّي العظام البواليا فيا صاحبا إمّا عرضت فبلّغا * بني مازن والرّيب أن لا تلاقيا وعرّ قلوصي في الرّكاب فإنها * ستفلق أكبادا وتبكي بواكيا وأبصرت نار المازنيّات موهنا * بعلياء يثنى دونها الطّرف رانيا بعود ألنجوج « 2 » أضاء وقودها * مها في ظلال السّدر حورا جوازيا غريب بعيد الدار ثاو بقفرة * يد الدّهر معروفا بأن لا تدانيا أقلّب طرفي حول رحلي فلا أرى * به من عيون المؤنسات مراعيا وبالرّمل منّا نسوة لو شهدنني * بكين وفدّين الطبيب المداويا وما كان عهد الرّمل عندي وأهله * ذميما ولا ودّعت بالرمل قاليا فمنهنّ أمّي وابنتاي وخالتي * وباكية أخرى تهيج البواكيا قال أبو علي : قوله بجنب الغضى ، الغضى : شجر ينبت في الرمل ولا يكون غضى إلّا في الرمل . وأزجي : أسوق ، يقال : أزجاه يزجيه إزجاء وزجّاه يزجّيه تزجية . والنّواجي : السّراع وقوله : فليت الغضى لم يقطع الرّكب عرضه
--> ( 1 ) في « معجم » ياقوت بدل هذا الشطر : ولن يعدم الوالون بيتا يجنني . ط ( 2 ) الألنجوج واليلنجوج : عود الطيب يتبخر به . ط