إسماعيل بن القاسم القالي
680
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وقوله : وزعتها أي : كففتها ، والوازع : الكافّ المانع ، ويروى أن الحسن - رحمه اللّه تعالى - لما ولي القضاء قال : لا بدّ للسلطان من وزعة . وقوله : وقد أنحوا إليّ العواليا . أنحوا : أمالوا وقصدوا بها . والعالية من الرمح : أعلاه وهو ما دون السنان بذراع . وقوله : لخيلي كرّي نفّسي ، قال ويروى : قاتلي . وقوله : ولم أسبأ الزّق ، السّباء : اشتراء الخمر . * * * [ 326 ] [ قصيدة مالك بن الريب عند وفاته ووصيته بما يفعل به عند خروج روحه وبعد دفنه وزيارة قبره ] : قال أبو علي : وقرأت قصيدة مالك بن الرّيب التي أولها : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة على أبي بكر بن دريد ولها خبر أنا ذاكره ، قال قال أبو عبيدة : لما ولّى أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنهم خراسان ، سار فيمن معه فأخذ طريق فارس ، فلقيه بها مالك بن الرّيب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وأمه شهلة بنت سنيح بن الحرّ بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن . قال : وكان مالك بن الريب فيما ذكر من أجمل العرب جمالا وأبينهم بيانا ، فلما رآه سعيد أعجبه . وقال أبو الحسن المدائني : بل مرّ به سعيد بالبادية وهو منحدر من المدينة يريد البصرة حين ولّاه معاوية خراسان ومالك في نفر من أصحابه ، فقال له : ويحك يا مالك ! ما الذي يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العداء وقطع الطريق ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، العجز عن مكافأة الإخوان . قال : فإن أنا أغنيتك واستصحبتك أتكفّ عما تفعل وتتبعني ؟ قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ، أكفّ كأحسن ما كفّ أحد ، فاستصحبه وأجرى عليه خمسمائة دينار في كل شهر ، وكان معه حتى قتل بخراسان . قال : ومكث مالك بخراسان فمات هناك ، فقال يذكر مرضه وغربته . وقال بعضهم : بل مات في غزو سعيد ، طعن فسقط وهو بآخر رمق ، وقال آخرون : بل مات في خان ، فرثته الجانّ لما رأت من غربته ووحدته ، ووضعت الجنّ الصحيفة التي فيها القصيدة تحت رأسه ، واللّه أعلم أيّ ذلك كان ، وهي هذه : [ الطويل ] ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضى أزجي القلاص النّواجيا فليت الغضى لم يقطع الرّكب عرضه * وليت الغضى ماشى الرّكاب لياليا لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى * مزار ولكنّ الغضى ليس دانيا ألم ترني بعت الضّلالة بالهدى * وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا وأصبحت في أرض الأعاديّ بعد ما * أراني عن أرض الأعاديّ « 1 » قاصيا دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي * بذي الطّبسين فالتفتّ ورائيا
--> ( 1 ) الأعادي : الياء تشديدها فيه وفي الذي بعده لإقامة الوزن ، والتشديد هو الأصل في الكلمة ؛ لأنها جمع أعداء ؛ وجمع أفعال أفاعيل . ط