إسماعيل بن القاسم القالي

669

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قد زادني كلفا إلى ما كان بي * رئم عصى فأذاقني عصيانه حلو الكلام كأنّ رجع حديثه * درّ يساقطه إليك لسانه إن كان شيء كان منه ببابل * فلسانه قد كان أو إنسانه قال قلت : إنك لأنت المؤمّل ، قال : أنا المؤمل بن طالوت . [ 297 ] [ إكرام الضيف ، والجود ، وترك الشيء خشية اللّوم ] : قال أبو بكر : قال الزبير تقول العرب : الملاحة في الفم ، والجمال في الأنف ، والحلاوة في العينين . قال أبو بكر أنشدنا الرياشي قال : أنشدنا أبو عبد الرحمن بن عائشة لرجل من تميم قريش : [ البسيط ] إني « 1 » إذا أحييت نار مرمّلة * ألفي بأرفع تلّ موقدا ناري كيما يراها فقير بائس صرد « 2 » * ومرمل جاء يسري بعد إعسار عوّدت نفسي إذا ما الضيف نبّهني * عقر العشار على عسري وإيساري أبيت أقريه من مالي كرائمه * أختصّ كلّ كناز « 3 » شحمها واري ولا أخالف جاري عند غيبته * إلى حليلته تقتصّ آثاري وأترك الشيء أهواه ويعجبني * أخشى عواقب ما فيه من العار إنا كذلك قدما إن سألت بنا * أهل الحفاظ ومنّا صاحب الغار [ 298 ] قال أبو علي : قال أبو بكر بن أبي الأزهر : أنشدت لأعرابي : [ الطويل ] أريد بأن لا يعلم الناس أنني * أحبّك يا ليلى وأن تصيليني فكيف بهم لا بوركوا إن هجرتها * جزعت وإمّا زرتها عذلوني [ 299 ] قال : وأنشدت أيضا لأعرابي : [ الطويل ] ألا إنّ حسنا دونه قلة الحمى * منى النفس لو كانت تنال شرائعه أريتك إن شطّت بك العام نيّة * وغالك مصطاف الحمى ومرابعه أترعين ما استودعت أم أنت كالذي * إذا ما نأى هانت عليه ودائعه قال أبو علي : وهذا غلط عندي ، والرواية : ألا إن حسيا دونه قلق الحمى كذا أنشدنيه أبو بكر بن دريد ومن أثق بعلمه .

--> ( 1 ) كذا بالأصل وهو غير مستقيم الوزن والمعنى . وفي كتاب سيبويه : أني إذا أخفيت نار لمرملة * وهو مستقيم الوزن والمعني ( 2 ) الصرد : البرد ، صرد يصرد فهو صرد ؛ أي : شديد البرد . ط ( 3 ) الكناز : الناقة الصلبة الكثيرة اللحم . ط