إسماعيل بن القاسم القالي
654
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ألا ربّما أهدى لي الشوق والجوى * على النأى منها ذكرة قلّما تجدى [ 242 ] [ رواة الشعر ورواة الحديث ] : قال : وحدثنا الزبير ، قال : حدثنا محمد بن سلام ، قال : حدثني يحيى بن سعيد القطان ؛ قال : رواة الشّعر أعقل من رواة الحديث ؛ لأن رواة الحديث يروون مصنوعا كثيرا ، ورواة الشعر ساعة ينشدون المصنوع ينتقدونه ويقولون : هذا مصنوع « 1 » . * * * [ 243 ] قال : وحدثني محمد بن يزيد ؛ قال : كنت بسرّ من رأى أيام المتوكل ، وكانت الجيوش متكاثفة ، فما كان أحد من مرّار الطريق يعدم حصاة تتلقاه من خذف حوافر الخيل ، فأنشدني بعضهم : [ البسيط ] لا تقعدنّ بسامرّا على الطّرق * إن كنت يوما على عينيك ذا شفق حوافر الخيل أقواس وأسهمها * صمّ الحجارة والأغراض في الحدق ويروى : ملس الحجارة . [ 244 ] قال : وقال لنا الرياشي ، قال : العتبي ؛ قال : رجل من محارب يعزّي ابن عم له على ولده : [ الطويل ] وإنّ أخاك الكاره الورد وارد * وإنك مرأى من أخيك ومسمع وإنك لا تدري بأيّة بلدة * صداك ولا عن أي جنبيك تصرع أتجزع إن نفس أتاها حمامها * فهلّا التي عن بين جنبيك تدفع « 2 » [ 245 ] قال وقال الرياشي : أنشدني العتبي لرجل من بني دارم لابن عم « 3 » له يعاتب قريبه : [ الطويل ] تطلّع منه بغضة ما يجنّها * إليّ ودوني غمرة ما يخوضها وجدت أباك شانئا فشنئتني * شبيه بفرخي بيضة من يبيضها [ 246 ] [ رؤيا إسحاق الموصلي ] : قال : وحدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : حدثني أبي إسحاق ؛ قال : رأيت في منامي كأنّ شيخا دخل عليّ وفي يده كبّة شعر فجعل يدسّها في فيّ ، فقلت : من
--> ( 1 ) أخرجه ابن عبد البر في « جامع بيان العلم وفضله » ( 2 / 1027 ) ( 1963 ) ( 2 / 1030 ) ( 1974 ) . باب ذكر من ذمّ الإكثار من الحديث دون التفهم له والتفقه فيه من طريق الزبير بن بكار بإسناد أبي علي بلفظ « يتفقدونه بدلا من ينتقدونه » . ( 2 ) ذكر ابن هشام في « المغني » من أوجه عن أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة ؛ واستشهد بقوله : أتجزع أن نفس البيت ؛ ثم قال قال ابن جنى : أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك ؛ فحذفت عن من أول الموصول وزيدت بعده . ط ( 3 ) المراد أن الشاعر وهو رجل من بني دارم يعاتب بهذا الشعر ابن عم له . ط