إسماعيل بن القاسم القالي
651
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وكيف طلابي وصل من لو سألته * قذى العين لم يطلب « 1 » وذاك زهيد ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي * أراك صحيحا والفؤاد جليد فيا أيّها الرّثم المحلّى لبانه * بكرمين كرمي فضّة وفريد أجدّك لا أمشي برمّان « 2 » خاليا * وغضور « 3 » إلّا قيل أين تريد [ 230 ] [ من أمثال العرب ] : قال : وحدثني محمد بن يزيد ، قال : من أمثال العرب : « أراك بشر ما أحار مشفر » يريد : إذا رأيت جسمه أغناك عن طعمه . ومثله من أمثالهم : « الجواد عينه فراره » يعني : الفرس إذا رأيته كفاك أن تفرّه ، قال وقال أبو إسحاق الأحول : إنما هو فراره بضم الفاء ، ولم أسمعها أنا إلا بالكسر من محمد بن يزيد . [ 231 ] وأنشدني محمد بن يزيد أيضا لأعرابي : [ الطويل ] سقيا لأيّام ذهبن من الصّبا * وليل لنا بالأبرقين قصير وتكذيب ليلى الكاشحين وسيرنا * بنجد مطايانا لغير مسير وإذ نلبس الحوك « 4 » الرقيق وإذ لنا * جمام تري المكروه كلّ غيور فلما علا الشّيب الشباب وبشّرت * ذوي الحلم أعلى لمّتي بقتير وخفت انقلاب الدهر أن يصدع العصا * وأن تغدر الأيام غير غدور رجعت إلى الأولى وفكّرت في التي * إليها أو الأخرى يكون مصيري وليس امرؤ لاق بلاء بيائس * من اللّه أن ينتاشه بجدير « 5 » [ 232 ] قال أبو علي : قال أبو بكر محمد بن أبي الأزهر ، أنشدنا الرياشي لرجل من بني الحارث هذين البيتين : [ الطويل ] منى إن تكن حقّا تكن أحسن المنى * وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا أمانيّ من سعدى حسان كأنما * سقتك بها سعدى على ظمأ بردا * * * [ 233 ] قال : وأنشدنا أحمد بن يحيى لجران العود : [ الوافر ] وجدت بشاشة لمّا التقينا * لأقضي ما عليّ من النّذّور
--> ( 1 ) أطلبه : أعطاه ما طلب . ط ( 2 ) رمان : جبل في بلاد طيئ في غربي سلمى وهو أحد جبلى طيئ . ط ( 3 ) غضور : ماء على يسار رمان . ط ( 4 ) الحوك : الثياب . ط ( 5 ) كذا في الأصل بالجيم والدال المهملة ولعلها محرفة عند جرير بالراء ؛ وقد تقدم شرحه في الصفحة السابقة . ط