إسماعيل بن القاسم القالي
648
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 218 ] [ شعر لدعبل الخزاعي في الكرم ، والرزق ] : قال أبو علي : وأنشدنا جحظة قال : أنشدنا ثعلب لدعبل : [ البسيط ] بانت سليمي وأمسى حبلها انقضبا * وزوّدوك ولم يرثوا لك الوصبا قالت سلامة أين المال قلت لها * المال ويحك لاقي الحمد فاصطحبا الحمد فرّق مالي في الجفون فما * أبقين ذمّا ولا أبقين لي نشبا قالت سلامة دع هذي اللّبون لنا * لصبية مثل أفراخ القطا زغبا قلت أحبسيها ففيها متعة لهم * إن لم ينخ طارق يبغي القري سغبا لمّا احتبى الضّيف واعتلّت حلوبتها * بكي العيال وغنّت قدرنا طربا هذى سبيلي وهذا فاعلمي خلقي * فارضي به أوفكوني بعض من غضبا مالا يفوت وما قد فات مطلبه * فلن يفوتني الرزق الذي كتبا أسعى لأطلبه والرزق يطلبني * والرزق أكثر لي منّي له طلبا هل أنت واجد شيء لو عنيت به * كالأجر والحمد مرتادا ومكتسبا قوم جوادهم فرد وفارسهم * فرد وشاعرهم فرد إذا نسبا [ 219 ] [ ما قيل في السفاهة والمعاصي بعد سنّ الأربعين ] : قال : وأنشدني ثعلب : [ الكامل ] الجهل بعد الأربعين قبيح * فزع الفؤاد وإن ثناه جموح وبع السّفاهة بالوقار وبالنّهى * ثمن لعمرك إن عقلت ربيح فلقد حدا بك حاديان إلى البلى * ودعاك داع للرّحيل فصيح قال ميمون بن إبراهيم : أنشد المأمون هذه الأبيات ، فقال : مالي وما لهذا المعنى من الشعر ! قال اليزيدي فقلت : [ الكامل ] يسعى إليك بها غلام أهيف * من جيبه ريّا العبير تفوح ميسان أمّا دلّه فمخنّث * غنج وأمّا وجهه فصبيح * * * [ 220 ] قال جحظة : أنشدت هذه الأبيات عبيد اللّه بن عبد اللّه ، فقال : واللّه لو سمعها دعبل لحسدك عليها ، وهي هذه : [ الطويل ] مددت يدي يوما إلى فرخ باخل * كما يفعل الخلّ الصديق المؤانس فأومأ إلى غلمانه فتواثبوا * إليّ ووجه النّذل إذ ذاك عابس فهذا لبطني حين أسقط دائس * وذاك لجنبي حين أنهض رافس فأنشدت بيتا قاله ذو صرامة * وقد ناوشته بالرّماح الفوارس ومن يطلب المال الممنّع بالقنا * يعش مثريا أو يود فيمن يمارس