إسماعيل بن القاسم القالي

636

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

عرين بن ثعلبة بن يربوع رهط واقد بن عبد اللّه صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان بدريا وأوّل من قتل في الإسلام رجلا من المشركين ، قال أبو محلّم : أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن واقدا قتل عمرو بن الحضرمي ، فقال - عليه الصلاة والسلام : « واقد وقدت الحرب عليهم والحضرميّ حضرت الحرب » وتفاءل بذلك صلوات اللّه عليه « 1 » . [ 168 ] وقال أبو الحسن : أنشدنا أبو محلم : [ الطويل ] هجرتك أياما بذي الغمر إنني * على هجر أيّام بذي الغمر نادم فلما انقضت أيام ذي الغمر وارتمى * بنا الدهر لامتني عليك اللوائم هجرتك أخشى أن تلامي وإنني * كعازبة عن طفلها وهي رائم وليس علينا أن تجود بك النّوى * سوانا ولا من عن تموت التمائم ولكنّما بي أن تجودي بنائل * سواي وتبقى لي عليك الذّمائم [ 169 ] قال : وأنشدنا أبو محلم لرجل من بني العنبر ، وقيل إنها لبعض شعراء طيء : [ الكامل ] إنّي وإن كان ابن عمّي كاشحا * لمزابن من دونه وورائه ومعيره نصري وإن كان امرأ * متزحزحا في أرضه وسمائه وإذا تخرّق في غناه وفرته * وإذا تصعلك كنت من قرنائه وإذا تجلّفت الجوالف ماله * عطفت صحيحتنا على جربائه وإذا غدا يوما ليركب مركبا * صعبا قعدت له على سيسائه سيساؤه : متنه وظهره ، ويقال : ما بين الكتفين وهو ملتقى العنق والظهر . وإذا اكتسى ثوبا قشيبا لم أقل * يا ليت إنّ عليّ فضل ردائه [ 170 ] [ صدق الأخوة ، والاشتراك في الفرح والحزن ، وما قيل في الدعاء للمرء في الحزن ونسيانه في الفرح ] : قال أبو العباس : أنشدني ابن الأعرابي : [ الكامل ] أأخيّ « 2 » أخبرني ولست بصادقي * وأخوك ينفعك الذي لا يكذب أمن القضيّة أن إذا استغنيتم * وأمنتم فأنا الغريب الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرّة * أشجينكم فأنا المحبّ الأقرب « 3 »

--> ( 1 ) كان ذلك في سرية عبد اللّه بن جحش . وجبرها عند البيهقي في « دلائل النبوة » ( 3 / 17 ) . وابن إسحاق ( 2 / 288 ) . و « أسد الغابة » لابن الأثير ( 5 / 432 ) . ( 2 ) قائل هذه الأبيات : هني بن أحمر الكناني ، وقيل : أنها لزرافة الباهلي ؛ كذا باللسان مادة « حيس » . ط ( 3 ) الذي باللسان في مادة حيس : وإذا الكتائب بالشدائد مرة * حجرتكم فأنا الحبيب الأقرب ط