إسماعيل بن القاسم القالي
630
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي وأنا أقول : ولا يعيي أجود . فخلّ خنيسا واتّخذ فيه منّة * لحوبة أمّ ما يسوغ شرابها أتتني فعاذت يا تميم بغالب * وبالحفرة السافي عليها ترابها فنظر تميم فلم يعلم : اسم الرجل خنيس أم حبيش ، فقال له كاتبه : تراجعه ، فقال بعد قوله ولا يعيا عليّ جوابها : ولكن خلّ كلّ من في الجيش من خنيس وحبيش ، فخلّاهم فرجعوا إلى أهليهم . * * * [ 150 ] وأنشدنا أيضا لعويف يمدح طلحة بن عبد اللّه بن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنهما : [ الطويل ] فقدت حياة بعد طلحة حلوة * إذا شعبته أن يجيب شعوب يصمّ رجال يدعون للنّدى * ويدعى ابن عوف للندى فيجيب وذاك امرؤ من أيّ عطفيه يلتفت * إلى المجد يحو المجد وهو قريب [ 151 ] [ شعراء النقائض : الفرزدق وجرير والأخطل ] : قال أبو محلم : أنشد جرير قول الأخطل : [ الطويل ] وإنّي لقوّام مقاوم لم يكن * جرير ولا مولى جرير يقومها يعني الفرزدق ، فلما بلغ جريرا ذلك قال : صدق ، يقوم عند است القسّ يأخذ القربان . وقال أبو محلم : قال أبو الخنساء العنبري للفرزدق : قد كفاكه جرو هراش ، يعني جريرا لم يكله إلى هجائك ، فقال له الفرزدق : قد علمت في طول عنقك أنك أحمق . [ 152 ] [ قصيدة مسعود بن وكيع ] : وأنشد لمسعود بن وكيع أحد بني عبد شمس : [ الرجز ] ليت « 1 » شبابي عاد لي الأولّي * وعيش عصر قد مضى أغرلي هفهفة أظلاله مظلّى * إذ ذاك لم يقل ولم يملّى ومأد غيساني متمهّلي * أروح قد أرخي لي الطّولّي قال أبو علي يقال : عيش أغرل وأرغل أي : تام لم ينقص منه شيء ، والأغرل من الرجال : الأقلف . ومتمهّل : تامّ . والغيسان : الشباب والنشاط ، قال أبو علي وقال غيره : الغيسان : أول الشباب . ومأده : تثنّيه . ولم يحرني الكبر الهدملي * ويلتفع بالشّمط المسحلي ولم يبن غيداني المضلّي * كأنّما بي من نحولي سلّي
--> ( 1 ) كذا وقعت هذه الأرجوزة في الأصل مضبوطا رويها بالرفع تارة والجر أخرى ومرة بهما معا كما ترى ؛ هذا الضبط بقلم الشيخ محمد الشنقيطي في نسخته . ط