إسماعيل بن القاسم القالي

624

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 128 ] وحدثني ابن حبيب ، عن ابن الكلبي ؛ قال : حدثني رجل من طيئ يقال له ابن زريق من بني لام ، عن أبيه ؛ قال : كان منا رجل يقال له عرام بن المنذر بن زبيد بن قيس ابن حارثة بن لام ، قد أدرك الجاهلية وأدرك عمر بن العزيز - رضي اللّه تعالى عنه - ، فدخل على عمر ليزمّن ، فقال له عمر : ما زمانتك ؟ فقال : [ الطويل ] وو اللّه ما أدري أأدركت أمّة * على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما متى تنزعا عنّي القميص تبيّنا * جناجن لم يكسين لحما ولا دما الجناجن : عظام الصدر . فقال عمر : ويحكم ! دعوا هذا وزمّنوه فإنه لا يدري متى ميلاده . [ 129 ] قال أبو هفّان : أنشدني إسحاق لنفسه في آل خزيمة بن خازم وكان يدّعي ولاءهم : [ الطويل ] إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي * ودافع ضيمي خازم وابن خازم عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثّريّا قاعدا غير قائم [ 130 ] قال : وأنشدنا أبو هفان ، عن إسحاق لامرأة : [ الطويل ] قصارك منّي النّصح ما دمت حيّة * وودّ كماء المزن غير مشوب وآخر شيء أنت في كلّ مرقدي * وأوّل شيء أنت عند هبوبي [ 131 ] [ جواب مسكت ] : قال ابن حبيب : قرع باب ابن الرّقاع الشاعر ، فخرجت بنيّة له صغيرة ، فقالت : من هاهنا ؟ قالوا : نحن الشعراء ، قالت : وما تريدون ؟ قالوا : نهاجي أباك ، فقالت : [ الطويل ] تجمّعتم من كل أوب وبلدة * على واحد لا زلتم قرن واحد فاستحيوا ورجعوا . [ 132 ] قال : وحدثنا ابن حبيب ، عن هشام قال : سأل معاوية - رضي اللّه تعالى عنه - النّخّار العذري ، عن قضاعة ، فقال : كلب ساداتها وأوتادها ، والقين فرسانها وأسنّتها ، وعذرة شعراؤها وفتيانها ، وجهينة خيرها نبأ في الإسلام . ويقال : نثا . [ 133 ] قال : وقال إبراهيم بن إسحاق التميمي : كتب إليّ أخي يعقوب بن إسحاق : يا أخي ، إن كنت تصدّقت بما مضى من عمرك على الدنيا وهو الأكثر فتصدّق بما بقي على الآخرة وهو الأقل . [ 134 ] وقال إسحاق قيل لعقيبة المديني : ألا تغزو وقد أقدرك اللّه عليه ! فقال : واللّه إني لأبغض الموت على فراشي فكيف إليه أمضي ركضا . [ 135 ] وقال إسحاق : جاور ابن سيابة قوما فأزعجوه ، فقال : لم تخرجونني من جواركم ؟ قالوا : أنت مريب ، قال : فمن أذلّ من مريب وأخسّ جوارا منكم .