إسماعيل بن القاسم القالي
622
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فصيحا ، فقلت له : كيف ولدك ؟ قال : بشرّ لا بارك اللّه فيه ، لقيته على فرس محملج اليدين ، بعيد ما بين الفهدتين ، أعنق حديد النّظر صهّال واسع المنخرين مقلّص الشاكلة ، لا بارك اللّه له فيه . فقلت له : يا أبا زيد ، ألا تضرب على يده ! قال : وهل لي به طوقة « 1 » . فقلت له : تقول طوقة ! قال : وأنت واللّه أيضا تقولها إلا أنك تستثبت . قال : وجئت أبا زيد وإذا شاة له مطروحة في جحر ، فقلت له : ما هذه الشاة ؟ قال : أخذها الذئب ، فقلت له : فكيف لم تدفعه عنها ؟ قال : إنه كان خلجا « 2 » ملجا مسطوح الذراعين يعجبني واللّه أن أقول له هج . * * * [ 120 ] قال : وقال المعمري : قال لي بعض من سألته من أهل البادية : قلت لأعرابي : أيّ شيء تحسن من القرآن ؟ قال : إنّ معي ما لا أحتاج معه إلى أكثر منه : مدحة الرب وهجاء أبي لهب . [ 121 ] [ أبو العتاهية وأبيات في الموت ] : وقال المعمري : أخبرني إسحاق ؛ قال : رأيت أبا العتاهية واقفا في طرف المقابر وهو ينشد : [ الطويل ] تنافس في الدنيا ونحن نعيبها * وقد حذّرتناها لعمري خطوبها وما نحسب الأيام تنقص مدّة * بلى إنّها فينا سريع دبيبها كأنّي برهطي يحملون جنازتي * إلى حفرة يحثى عليها كثيبها فكم ثمّ من مسترجع متوجع * ونائحة يعلو عليّ نحيبها وباكية تبكي عليّ وإنني * لفي غفلة عن صوتها ما أجيبها أيا هاذم « 3 » اللّذات ما منك مهرب * تحاذر نفسي منك ما سيصيبها [ 122 ] [ كتاب يحيى بن أحمد السلمي إلى طاهر بن عبد اللّه ، وشعر في قضاء الحوائج ] : قال : وكتب يحيى بن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد السلمي إلى طاهر بن عبد اللّه : [ مجزوء الرمل ] أنا بالعسكر وقف * للتّعازي والتّهاني ولتشييع فلان * والتّلقّي لفلان أو لبيع أو لرهن * أو لدين بالضمان
--> ( 1 ) في هامش الأصل أنه بضم الطاء وسكون الواو ولم نجده فيما بيدنا من كتب اللغة . ط ( 2 ) بهامش الأصل أنه بضم الأول والثاني من الكلمتين . ط ( 3 ) هاذم اللذات : قاطعها . ط