إسماعيل بن القاسم القالي
618
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فامتنعا بها فهمّ بهما ، وكان نجدا قبل ما أصيب ، فخافاه فدفعاها إليه ، فأرسلها فولّت تفرّ ، ثم أقبلت تنظر إليه فقال : [ الطويل ] أيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني * لك اليوم من وحشيّة لصديق تفرّ وقد أطلقتها من وثاقها * فأنت لليلى ما حييت عتيق فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكنّ عظم الساق منك دقيق * * * [ 116 ] [ أسماء الداهية ] : وقال أبو العباس : الرّقم والرّقمة : الداهية ، وأنشد : [ البسيط ] قالوا استقدها وأعط الحكم وإليها * فإنّها بعض ما تزبي لك الرّقم تزبي : تسوق ، وأنشد : [ الرمل ] وأبي حجر أتته رقمة * أنشبته في شبا ظفر وناب وعلقته خنفقيق وحنفقيقة وحبوكرى : اسم للداهية ، وأمّ حبوكرى أيضا . وحبوكرى هي الرّملة التي يضلّ فيها ، ثم صارت اسما للداهية . قال أبو علي : وصلّ أصلال ؛ أي : داهية ، قال أبو العباس وأنشد الأصمعي : [ البسيط ] ويلمّه صلّ أصلال إذا جعلوا * يرون دون مضيّ القول مغلاقا فات الرّواة أبو البيداء مختلسا * ولم يغادر له في الناس مطراقا مطراقا : مثلا ، يقال : هذا طراق هذا ومطراقه أي : مثله . ويقال : وقع في أغويّة وفي وامئة أي : داهية . وجاءوا بالوامئة الومئاء والسّبد والقرطيط ، وأنشد ، عن أبي عمرو : [ الطويل ] سألناهم أن يرفونا فأجبلوا * وجاءت بقرطيط من الأمر زينب والأباجير والأزامع ، الواحد أزمع وهي الدواهي ، وقال عبيد اللّه بن سمعان التغلبي : [ الطويل ] وعدت ولم تنجز وقدما وعدتني * فأخلفتني وتلك إحدى الأزامع « 1 » والتّماسي : الدواهي ، وأنشد لمرداس : [ الطويل ] أداورها كيما تلين وإنّني * لألقى على العلّات منها التّماسيا وقال ابن الأعرابي يقال : جاء بذات الرّعد والصّليل ، أي : جاء بداهية لا شيء بعدها ، وأنشد للكميت : [ الطويل ] كأنّ أكفّ الناس إذ بنت عطّفت * عليها جثاة القبر ذات الرّواعد أي : كأنما حصلت في أيديهم ذات الرّواعد أي : الرّعد . قال الأصمعي يقال : رماه
--> ( 1 ) حدث في هذا البيت العقل وهو حذف الخامس المتحرك من مفاعيلن .