إسماعيل بن القاسم القالي

6

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ترجمة أبي علي القالي « 1 » الاسم : هو أبو علي إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عيذون البغدادي . المولد والنشأة : يحدثنا هو عن نشأته فيقول : « أنا إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان مولى عبد الملك بن مروان ، ولدت بمنازكرد من دياربكر سنة ثمان وثمانين ومائتين ورحلت إلى بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة ، فأقمت في الموصل » . سبب تسميته بالقالي : قال الزبيدي : وسألت أبا علي لم قيل له القالي ؟ فقال : لما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة فيها أهل قالي قلا فكانوا يحافظون لمكانهم من الثغر ، فلما دخلت بغداد تنسبت إلى قالي قلا وهي قرية من منازكرد ، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء . ويقول في موضع آخر « فلم أنتفع بذلك وعرفت بالقالي » . وكانوا يسمونه بالبغدادي لكثرة مقامه بها ووصوله إليهم [ أي : الأندلس ] منها . شيوخه : سمع أبو علي من الكثير من أهل العلم منهم « أبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن سليمان الأخفش وأخذ العربية عن « بن دريد وأبي بكر الأنباري وابن درستويه ونفطويه وطائفة » . وقرأ أيضا على ابن السراج وأبي إسحاق الزجاج وأبي عمر الزاهد وأبي داود السجستاني . مكانته في العلم : « كان أحفظ أهل زمانه للغة والشعر ونحو البصريين » . قال الحميدي : وكان إماما في علم العربية متقدما فيها متقنا لها فاستفاد الناس منه وعولوا عليه . واتخذوه حجة فيما نقلوه ، وكانت كتبه في غاية التقييد والضبط والإتقان ، وقد ألف في علمه الذي اختص به تآليف مشهورة تدل على سعة علمه وروايته .

--> ( 1 ) انظر « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 45 - 46 ) ، و « إنباه الرواة » ( 1 / 239 - 244 ) ، « معجم الأدباء » ( 2 / 729 - 731 ) ، « وفيات الأعيان » ( 1 / 226 - 227 ) ، « مقدمة ابن خلدون » ( ص 522 ) .