إسماعيل بن القاسم القالي

39

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ويقال : تفادى القوم : إذا استتر بعضهم ببعض ، قال الحطيئة : [ الطويل ] تفادى كماة الخيل من وقع رمحه * تفادي خشاش الطّير من وقع أجدل [ 65 ] وألوى : أذهب . والأعراج : جمع عرج وهي نحو خمسمائة من الإبل . والطّفلة : الناعمة الرّخصة ، يقال : بنان طفل ، والطّفلة : الحديثة السّن . والحقلّد : السّيّئ الخلق ، كذا قال يعقوب . والعكس والعكص بالسين والصاد : العسر الأخلاق . والذّعاف : السّمّ السريع القتل . والممقر عند بعضهم : الشّديد المرارة ، وعند بعضهم : الشديد الحموضة . والمقر : الصّبر . ويحتجن : يحتكر ويخفي ، وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه لأبي زبيد : [ البسيط ] لها صواهل في صمّ السّلام كما * صاح القسيّات في أيد الصّياريف كأنّهنّ بأيدي القوم في كبد * طير تكشّف عن جون مزاحيف وصف مساحي . والسّلام : الحجارة . والصّياريف : الصّيارفة ، ثم شبّه المساحي في أيد الحفّارين الذين يحفرون قبر عثمان رضي اللّه عنه بطير تطير عن إبل جون مزاحيف . والجون : السّود . والمزاحيف : المعيبة ، وإنما جعلها جونا ؛ لأنهم حفروا له في حرّة ، فشبّه الحرّة بالإبل السّود . [ 66 ] [ أرق أشعار العرب ، وشعر في الحب والهوى والشوق وألم الهجر ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : سألت عبد الرحمن يوما فقلت له : إن رأيت أن تنشدني من أرقّ ما سمعته من عمك من أشعار العرب ! فضحك وقال : واللّه لقد سألت عمي عن ذلك فقال : يا بنيّ ، وما تصنع برقيق أشعارهم ؟ فو اللّه إنّه ليقرح القلوب ، ويحثّ على الصّبابة ، ثم أنشدني للعلاء بن حذيفة الغنويّ : [ الطويل ] يقولون من هذا الغريب بأرضنا * أما والهدايا إنّني لغريب غريب دعاه الشّوق واقتاده الهوى * كما قيد عود بالزّمام أديب وما ذا عليكم إن أطاف بأرضكم * مطالب دين أو نفته حروب أمشّي بأعطان المياه وأبتغي * قلائص منها صعبة وركوب فقلت : أريد أحسن من هذا ، فأنشدني : [ الطويل ] لعمري لئن كنتم على النّأي والغنى * بكم مثل ما بي إنّكم لصديق فما ذقت طعم النّوم منذ هجرتكم * ولا ساغ لي بين الجوانح ريق إذا زفرات الحبّ صعّدن في الحشا * كررن فلم يعلم لهنّ طريق [ 67 ] [ مادة : قرح ] : قال أبو علي : يقرح : جرح ، قال المتنخل الهذلي : [ البسيط ] لا يسلمون قريحا حلّ وسطهم * يوم اللّقاء ولا يشوون من قرحوا