إسماعيل بن القاسم القالي

263

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قال أبو علي : أحال : صبّ ، يقال : إنه ليحيل الماء من البئر في الحوض أي : يصبّ ، وقال لبيد : [ الوافر ] يحيلون السّجال على السّجال [ 866 ] وقرأت عليه لمسلم بن الوليد : [ الكامل ] قبر بحلوان أسرّ ضريحه * خطرا تقاصر دونه الأخطار نفضت « 1 » بك الأحلاس « 2 » نفض إقامة * واستعجلت « 3 » نزّاعها الأمصار فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة * أثنى عليها السّهل والأوعار سلكت بك العرب السبيل إلى العلا * حتى إذا سبق الرّدى بك حاروا [ 867 ] وأنشدني أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن جوان صاحب الزيادي ، ولم يسم قائلها ، وأملاها علينا أبو سعيد السكري لأبي العتاهية في بعض إخوانه : [ متقارب ] وقد كنت أغدو إلى قصره * فقد صرت أغدو إلى قبره أخ طالما سرّني ذكره * فقد صرت أشجى لدى ذكره وكنت أراني غنيّا به * عن الناس لو مدّ في عمره وكنت إذا جئت في حاجة * فأمري يجوز على أمره فتى لم يملّ النّدى ساعة * على عسره كان أو يسره تظلّ نهارك في خيره * وتأمن ليلك من شرّه فصار عليّ إلى ربّه * وكان عليّ فتى دهره أتمّ وأكمل ما لم يزل * وأعظم ما كان في قدره أتته المنيّة مغتالة * رويدا تخلّل من ستره فلم تغن أجناده حوله * ولا المزمعون على نصره وخلّى القصور التي شادها * وحلّ من القبر في قعره وبدّل بالفرش بسط الثّرى * وطيب ندى الأرض من عطره وأصبح يهدى إلى منزل * عميق تؤنّق في حفره تغلّق بالتّرب أبوابه * إلى يوم يؤذن في حشره

--> ( 1 ) في الطبعة الأولى : « نقضت . . نقض » بالقاف فيهما وما أثبتناه عن « ديوانه » المطبوع بليون سنة 1875 م . ط ( 2 ) الأحلاس جمع حلس ، وهو كساء يوضع على ظهر البعير تحت الرحل . ط ( 3 ) رواية « الديوان » : « واسترجعت روادها . . . » . ط