إسماعيل بن القاسم القالي
226
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد ؛ قال : قال أبو عمرو الشيباني : ذاحت : حفرت والوتيرة : الفترة والتّواني ، قاله أبو نصر ، وأنشد لزهير : [ الطويل ] نجاء مجدّ ليس فيه وتيرة * وتذبيبها عنه بأسحم مذود وقال أبو نصر : سمعت من غير الأصمعي : الوتائر : ما بين الأصابع ، الواحدة وتيرة ، وقال الأصمعي : الوتر : الفرد ، وأهل الحجاز يفتحون الواو في الفرد ويكسرونها في الذّحل ، ومن تحتهم من قيس وتميم يسوّونهما في الكسر ، ويقولون في الفرد : أوترت أوتر إيتارا ، وفي الذّحل : وترته فأنا أتره ترة ووترا . ويقال : تواترت الإبل والقطا إذا جاءت بعضها خلف بعض ولم يجئن مصطفّات ، وأنشد : [ الطويل ] قرينة سبع إن تواترن مرّة * ضربن فصفّت أرؤس وجنوب « 1 » ومنه واتر كتبك . والمواترة : أن يجيء الشيء بعد الشيء وبينهما هنيّة ، فإن تتابعت فليست بمتواترة . ويقال : وتّر قوسه وأوترها . [ 761 ] [ شرح بعض الألفاظ ؛ ومن أقوال العرب ، ومن مادة : سنى ] وقرأت على أبي بكر بن دريد للنمر بن تولب : [ الطويل ] أشاقتك أطلال دوارس من دعد * خلاء مغانيها كحاشية البرد على أنها قالت عشيّة زرتها * هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي أشاقتك : هيجتك وشوّقتك . والمغاني : المنازل التي كانوا يغنون بها ؛ أي : يقيمون بها ، واحدها مغنى . وهبلت : ثكلت ، والعرب تقول : لأمّك الهبل ؛ أي : الثّكل . وقوله : ألم ينبت لذا حلمه بعدي ، يعني ضرس حلمه وهو أقصى الأضراس وآخرها نباتا . وقال يعقوب : يقال : سانيته وفانيته وصاديته وداليته وراديته ، وهي المساناة والمفاناة والمصاداة والمدالاة والمراداة ، وهي المساهلة ، وأنشد للبيد : وسانيت من ذي بهجة ورقيته * عليه السّموط عابس متغضّب وفارقته والودّ بيني وبينه * وحسن الثّناء من وراء المغيّب وأنشد : إذا اللّه سنّى عقد أمر تيسّرا [ 762 ] وأخبرنا الغالبي ، قال : قال لنا ابن كيسان أبو الحسن : أنشدني هذا البيت المبرد : [ الطويل ] فلا تيأسا واستغورا اللّه إنّه * إذا اللّه سنّى عقد أمر تيسرا
--> ( 1 ) في « اللسان » مادة : « وتر » أن هذا البيت لحميد بن ثور . ط