إسماعيل بن القاسم القالي
223
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ملقمات أطفالهنّ ثديّا * ناهدات كأحسن الرمّان مفعمات كأنها حافلات * وهي صفر من درّة الألبان كلّ طفل يدعى بأسماء شتّى * بين عود مزهر وكران أمّه دهرها تترجم عنه * وهو بادي الغنى عن الترجمان [ 744 ] [ الفرق بين الصالحين والفجار ، والبطانة الصالحة ، وما قيل في ذلك ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : قال بعض الحكماء لابنه : يا بنيّ ، اقبل وصيتي وعهدي ، إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار ، كسرعة اختلاط قطر المطر بماء الأنهار ، وبعد قلوب الفجار من الائتلاف ، كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على آريّ « 1 » واحد ، كن يا بنيّ بصالح الوزراء أغنى منك بكثرة عدّتهم ، فإن اللؤلؤة خفيف محملها كثير ثمنها ، والحجر فادح حمله قليل غناؤه . [ 745 ] [ الكذوب ، والحسود ، والبخيل ، والملول ، وسيّئ الخلق ، وكتمان البخل ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي زيد ، قال : حدثنا هشام بن حسان الفردوسي ، عن الحسن ، قال : قال الأحنف بن قيس : الكذوب لا حيلة له ، والحسود لا راحة له ، والبخيل لا مروءة له ، والملول لا وفاء له ، ولا يسود سيّئ الأخلاق ، ومن المروءة إذا كان الرجل بخيلا أن يكتم ذلك ويتجمّل . [ 746 ] [ التنزّه عما ينكره الناس ، وأسباب السّيادة ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ؛ قال : قيل للأحنف : بم بلغت ما بلغت ؟ قال : لو عاب الناس الماء ما شربته . قال : وقال : من لم يسخ نفسا عن الحظّ الجسيم للعيب الصغير ، لم يعدّ شفيقا على نفسه ، ولا صائنا لعرضه . [ 747 ] [ من أمثال العرب ] : وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « دع بنيّات الطريق » ؛ أي : أقصد لمعظم الشأن . ويقال : « لا توبس الثرى بيني وبينك » ؛ أي : لا تقطع الود الذي بيننا . ويقال : « السعيد من اتّعظ بغيره » يراد من رأى غيره فاتعظ سعد . ويقال : « طويته على بللته » يراد استبقيته قبل أن يبلغ فساده ، وذلك أن السقاء إذا طويته وهو مبتلّ تثنّى ، وإذا طوي وهو يابس تكسّر ؛ أي : فقد طلبت مصلحته . [ 748 ] [ أقوال العرب في معنى « لا أفعل ذلك أبدا » ] : وقال أبو زيد : يقال : لا ترى ذلك يا فلان ما سمر ابنا سمير ، وهما الليل والنهار ، وأنشدنا ابن الأعرابي : [ الخفيف ] وشبابي قد كان من لذّة العي * ش فأودى وغاله ابنا سمير
--> ( 1 ) الآرى - بتشديد الياء وتخفيفها - : الأخية ، وهي مربط الدابة . ط