إسماعيل بن القاسم القالي
219
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وألثم فاها كي تموت حرارتي * فيشتدّ ما ألقى من الهيمان ولم يك مقدار الذي بي من الهوى * ليشفيه ما ترشف الشفتان كأن فؤادي ليس يشفي غليله * سوى أن يرى الروحان يمتزجان [ 710 ] ولبعضهم في هذا المعنى : [ البسيط ] رأيت شخصك في نومي يعانقني * كما يعانق لام الكاتب الألفا [ 711 ] ولبشّار : فبتنا معا لا يخلص الماء بيننا * إلى الصبح دوني حاجب وستور [ 712 ] أخذ منه علي بن الجهم فقال : فبتنا جميعا لو تراق زجاجة * من الخمر فيما بيننا لم تسرّب * * * [ 713 ] ومن أحسن ما قيل في الشّعر قول ابن الرومي أنشدناه الناجم عنه « 1 » : وفاحم وارد يقبّل مم * شاه إذا اختال مرسلا غدره أقبل كالليل من مفارقه * منحدرا لا يذمّ منحدره حتّى تناهى إلى مواطئه * يلثم من كل موطئ عفره كأنه عاشق دنا شغفا * حتى قضى من حبيبه وطره [ 714 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لبكر بن النطّاح : بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو وحف أسحم فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم [ 715 ] ولمسلم : [ الطويل ] أجدّك ما تدرين أن ربّ ليلة * كأنّ دجاها من قرونك تنشز [ 716 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه لعبد اللّه بن المعتز : سقتني في ليل شبيه بشعرها * شبيهة خدّيها بغير رقيب فأمسيت في ليلين بالشّعر والدّجى * وشمسين من خمر وخد حبيب [ 717 ] [ ما قيل في فتور الطرف والعين في الهوى ] : ومن أحسن ما قيل في فتور الطّرف قول أبي نواس : [ الطويل ] ضعيفة كرّ الطّرف تحسب أنها * قريبة عهد بالإفاقة من سقم [ 718 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لنفسه : [ الكامل ] ليس السليم سليم أفعى حرّة * لكن سليم المقلة النّجلاء
--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 63 ] .