إسماعيل بن القاسم القالي
197
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
سواء علينا يا جميل بن معمر * إذا متّ بأساء الحياة ولينها [ 599 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : أنشدني أبي : [ البسيط ] لما تبدّت من الأستار قلت لها * سبحان سبحان ربي خالق الصور ما كنت أحسب شمسا غير واحدة * حتى رأيت لها أختا من البشر كأنها هي إلا أن يفضّلها * حسن الدلال وطرف فاتر النظر [ 600 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لابن الدمينة « 1 » : [ الطويل ] ألا لا أرى وادي المياه يثيب * ولا النّفس عن وادي المياه تطيب أحبّ هبوط الواديين وإنني * لمستهتر بالواديين غريب أحقّا عباد اللّه أن لست واردا * ولا صادرا إلا عليّ رقيب ولا زائرا وحدي ولا في جماعة * من الناس إلا قيل أنت مريب وهل ريبة في أن تحنّ نجيبة * إلى إلفها أو أن يحنّ نجيب وإن الكثيب الفرد من جانب الحمى * إليّ وإن لم آته لحبيب [ 601 ] وقرأت عليه - أيضا - : [ الكامل ] صفراء من بقر الجواء كأنما * ترك الحياء بها رداع سقيم « 2 » من محذيات « 3 » أخي الهوى جرع الأسى * بدلال غانية ومقلة ريم وقصيرة الأيام ودّ جليسها * لو دام مجلسها بفقد حميم [ 602 ] وقرأت عليه - أيضا - : [ الطويل ] لك اللّه إنّي واصل ما وصلتني * ومثن بما أوليتني ومثيب فلا تتركي نفسي شعاعا « 4 » فإنها * من الوجد قد كادت عليك تذوب وإني لأستحييك حتى كأنما * عليّ بظهر الغيب منك رقيب [ 603 ] وقرأت عليه لجميل بن معمر العذري ، وأنشدني البيتين الأوّلين أبو معاذ عبدان المتطبب : [ الطويل ] فلو أرسلت يوما بثينة تبتغي * يميني ولو عزّت علي يميني لأعطيتها ما جاء يبغي رسولها * وقلت لها بعد اليمين سليني
--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 53 ] . ( 2 ) الأبيات لقيس بن معاذ مجنون بني عامر ( المعروف بمجنون ليلى ) كما في « اللسان » مادة « ردع » : والرداع هنا : وجع الجسد . ط ( 3 ) محذيات : من أحذيته إذا أعطيته . ط ( 4 ) نفس شعاع : متفرقة ، والأبيات لقيس بن معاذ مجنون بني عامر كما في « اللسان » مادة « شعع » . ط