إسماعيل بن القاسم القالي

191

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فما كلّ يوم لي بأرضك حاجة * ولا كلّ يوم لي إليك رسول [ 569 ] قال أبو علي : أخذ من هذا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا جحظة ، قال : حدثني حماد ، عن أبيه : إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنشدت الأصمعي : [ الخفيف ] هل إلى نظرة إليك سبيل * يرو منها الصّدى ويشف الغليل إنّ ما قلّ منك يكثر عندي * وكثير ممن تحبّ القليل قال : فقال لي : هذا واللّه الديباج الخسراوانيّ ، فقلت : إنهما لليلتهما ، فقال : أفسدتهما . [ 570 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه : [ البسيط ] واللّه لا نظرت عيني إذا نظرت * إلّا تحدّر منها دمعها دررا ولا تنفّست إلا ذاكرا لكم * ولا تبسّمت إلا كاظما عبرا [ 571 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدنا الأشنانداني ، عن التوزي لطهمان بن عمرو بن بني بكر بن كلاب : [ الطويل ] ولو أنّ ليلى الحارثيّة سلّمت * عليّ مسجّى في الثّياب أسوق حنوطي وأكفاني لديّ معدّة * وللنّفس من قرب الوفاة شهيق إذا لحسبت الموت يتركني لها * ويفرج عنّي غمّه فأفيق ونبّئت ليلى بالعراق مريضة * فما ذا الذي تعني وأنت صديق شفى اللّه مرضى بالعراق فإنني * على كلّ شاك بالعراق شفيق [ 572 ] قال : وقرأت عليه لتوبة بن الحميّر : [ الطويل ] ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني تربة وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح وأغبط من ليلى بما لا أناله * ألا كلّ ما قرّت به العين صالح [ 573 ] [ ما قيل في : الحسد ، الزّهو ، العجب ، الجهل ، البخل والشهوة ، والعقل ، والهوى ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت رجلا يقول : الحسد ما حق الحسنات ، والزّهو جالب لمقت اللّه ومقت الصالحين ، والعجب صارف عن الازدياد من العلم داع إلى التّخمّط . والجهل ، والبخل أذمّ الأخلاق وأجلبها لسوء الأحدوثة . [ 574 ] قال : وأخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت رجلا يوصي آخر وأراد سفرا فقال : آثر بعملك معادك ، ولا تدع لشهوتك رشادك ، وليكن عقلك وزيرك الذي يدعوك إلى الهدى ، ويعصمك من الرّدى ، ألجم هواك عن الفواحش ، وأطلقه في المكارم ، فإنك تبرّ بذلك سلفك ، وتشيد شرفك .