إسماعيل بن القاسم القالي
161
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
سقيم لا يصاب له دواء * أصاب الحبّ مقتله فباحا وعذّبه الهوى حتى براه * كبرى القير بالسّفن القداحا وكاد يذيقه جرع المنايا * ولو سقّاه ذلك لاستراحا فقال : أنا أشعر منه حيث أقول . [ 451 ] قال أبو علي : وأنشدنا ابن الأنباري ، عن أبيه - ولم ينسبه إلى أحد ، وفي الروايتين اختلاف وأنا أذكرهما إن شاء اللّه : [ الطويل ] فما وجد مغلوب بصنعاء موثق * بساقيه من ثقل الحديد كبول [ 452 ] وروى ابن الأنباري : فما وجد مسجون بصنعاء عضّه * بساقيه من صنع القيود كبول يي قليل الموالي مستهام مروّع * له بعد نومات العشاء عويل [ 453 ] وروى ابن الأنباري : ضعيف الموالي مسلم بجريرة * له بعد نومات العيون عويل يقول له الحدّاد أنت معذّب * غداة غد أو مسلم فقتيل بأعظم منّي روعة يوم راعني * فراق حبيب ما إليه سبيل [ 454 ] وروى ابن الأنباري : بأوجع مني لوعة : غداة أسير القصد ثم يردّني * عن القصد لوعات الهوى فأميل [ 455 ] وروى ابن الأنباري : غداة أريد القصد ، وروى : ميلات الهوى فأميل . ثم قام هاربا وتركني ، فعدت بعد ذلك مرارا فلم أره ، فأخبرت أنه قد مات . وأنشد الأخفش : [ الوافر ] أقول لمقلتي يوم التقينا * وقد شرقت مآقيها بماء خذي اليوم من نظر بحظّ * فسوف توكّلين إلى البكاء [ 456 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى لابن أبي مرة المكي : [ السريع ] ساعة ولّى شمت العاذل * أذاك منه الفرج العاجل لم أنس إذ ودّعته والتقى * ذا البدن الناعم والناحل كأنما جسمي على جسمه * غصنان ذا غضّ وذا ذابل يا ربّ ما أطيب ضمّي له * إليّ لولا أنه راحل [ 457 ] وأنشدنا أحمد بن يحيى النديم ، قال : أنشدنا أبي ، قال : أنشدنا الجاحظ عمرو بن بحر : [ مجزوء الرمل ] أزف البين المبين * قطع الشكّ اليقين