إسماعيل بن القاسم القالي

155

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

حاجبك كالذي يستظل من الشمس وينظر هل يراه . وأنشدنا أبو بكر - ولم يسم قائلا « 1 » : [ الكامل ] إنّ التي زعمت فؤادك ملّها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بلبانه فأرقّها وأجلّها حجبت تحيتها فقلت لصاحب * ما كان أكثرها لنا وأقلّها وإذا وجدت لها وساوس سلوة * شفع الضمير لها إليّ فسلّها [ 435 ] وقرأت عليه لعبد اللّه بن الدمينة الخثعمي : [ الطويل ] ولما لحقنا بالحمول ودونها * خميص الحشا توهي القميص عواتقه قليل قذى العينين يعلم أنه * هو الموت إن لم تلق عنّا بوائقه عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها * علينا وتبريح من الغيظ خانقه فسايرته مقدار ميل وليتني * بكرهي له ما دام حيّا أرافقه فلما رأت أن لا وصال وأنه * مدى الصّرم مضروبا عليه سرادقه رمتني بطرف لو كميّا رمت به * لبلّ نجيعا نحره وبنائقه ولمح بعينيها كأنّ وميضه * وميض حيا تهدى لنجد شقائقه [ 436 ] [ من أخبار خلف الأحمر ، وقوله في مرضه الذي مات فيه ] : وحدثني أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد البصري المقدمي ، قال : حدثنا الرياشي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب الثقفي ؛ قال : دخلنا على خلف الأحمر نعوده في مرضه الذي مات فيه فقلنا له : كيف نجدك يا أبا محرز ؟ فأنشأ يقول : [ الرجز ] يا أيها الليل الطويل ذنبه * كأنّ دينا لك عندي تطلبه أما لهذا الليل صبح يقربه ثم أنشد يقول : [ البسيط ] لا يبرح المرء يستقري مضاجعه * حتى يبيت بأقصاهنّ مضطجعا قال أبو علي : كان أبو محرز أعلم الناس بالشعر واللغة ، وأشعر الناس على مذاهب العرب . [ 437 ] حدثني أبو بكر بن دريد : أن القصيدة المنسوبة إلى الشّنفرى التي أولها : [ الطويل ] أقيموا بني أمّي صدور مطيّكم * فإني إلى قوم سواكم لأميل له ، وهي من المقدمات في الحسن والفصاحة والطول ، فكان أقدر الناس على قافية .

--> ( 1 ) القائل لهذه الأبيات هو ابن أذينة كما في « شرح الحماسة » للتبريزي ( ص 546 ) طبع مدينة « ين » سنة 1828 م . ط