إسماعيل بن القاسم القالي

147

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

الشّازب . والصّمارد : جمع صمرد ، والصّمرد والبكيئة والدّهين : القليلة اللبن . والفرع جمع فرعة ، وهي أعلى الجبل . والكرع : ماء السماء ينزل فيستنقع ، وسمي كرعا ؛ لأن الماشية تكرع فيه . والعقدات : جمع عقدة . والعقدة والضّفرة : ما تعقّد من الرمل . والغائط : المطمئن من الأرض . والملا : الفضاء . والصّحصح : الصحراء . وسدير وأملح : موضعان . والأجرع والجرعاء : دعص لا ينبت شيئا . وأبرح : أشد . والكثب : القرب . والعرج : نحو خمسمائة من الإبل . والعكابس والعكامس جميعا : الكثير . وأسحفتها : استأصلتها . والرّغس : البركة والنّماء ، قال رؤبة : [ الرجز ] دعوت ربّ العزّة القدّوسا * دعاء من لا يقرع النّاقوسا حتى أرانا وجهك المرغوسا والقوادح : واحدتها قادحة ، وهي العيب في العود والسّن . وأقسّس : أتبع . والرّوازح : التي قد سقطت من الهزال . والحدابير : التي قد تقوّست من الهزال ، واحدها حدبار . [ 419 ] [ خطبة بعض القرشيين عند هشام بن عبد الملك ، وسؤاله إيّاه ، وثناؤه عليه ، وشعر في السفر والهجر ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : قدم وفد على أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك وفيهم رجل من قريش يقال له : إسماعيل بن أبي الجهم ، وكان أكبرهم سنا ، وأفضلهم رأيا وحلما ، فقام متوكئا على عصا وقال : يا أمير المؤمنين ، إن خطباء قريش قد قالت فيك فأطنبت ، وأثنت عليك فأحسنت ، وو اللّه ما بلغ قائلهم قدرك ، ولا أحصى مثنيهم فضلك ، أفتأذن لي في الكلام ؟ قال : تكلم ، قال : أفأوجز أم أطنب ؟ قال : بل أوجز ، قال : تولّاك اللّه أمير المؤمنين بالحسنى ، وزيّنك بالتّقى ، وجمع لك خير الآخرة والأولى ، إن لي حوائج أفأذكرها ؟ قال : نعم ، قال : كبرت سني ، وضعفت قواي ، واشتدّت حاجتي ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجبر كسري ، وينفي فقري ، قال : يا ابن أبي الجهم ، ما يجبر كسرك وينفي فقرك ؟ قال : ألف دينار وألف دينار وألف دينار ، قال هيهات يا ابن أبي الجهم ! بيت المال لا يحتمل هذا ، قال : كأنك آليت يا أمير المؤمنين أن لا تقضي لي حاجة مقامي هذا ، قال : ألف دينار لما ذا ؟ قال : أقضي بها دينا قد فدحني حمله ، وأرهقني أهله ، قال : نعم المسلك أسلكتها ، دينا قضيت ، وأمانة أديت ، قال : وألف دينار لما ذا ؟ قال : أزوج بها من أدرك من ولدي ، فأشدّ بهم عضدي ، ويكثر بهم عددي ، قال : ولا بأس ، أغضضت طرفا ، وحصّنت فرجا ، وأمّرت نسلا ، وألف دينار لما ذا ؟ قال : أشتري بها أرضا فأعود بفضلها على ولدي ، وبفضل فضلها على ذوي قراباتي ، قال : ولا بأس ، أردت ذخرا ورجوت أجرا ، ووصلت رحما ، قد أمرنا لك بها ، فقال : اللّه المحمود على ذلك ، وجزاك اللّه يا أمير المؤمنين والرّحم خيرا ، فقال هشام : تاللّه ما رأيت رجلا ألطف في سؤال ، ولا أرفق في مقال من هذا ، هكذا فليكن القرشي .