إسماعيل بن القاسم القالي

108

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

أخرج العذق من الجريمة ، والنار من الوثيمة ، لا فعلت كذا وكذا . ومن أيمانهم : لا والذي شقّهنّ خمسا من واحدة ؛ يعنون : الأصابع ، ويقولون : لا والذي أخرج قائبة من قوب ، يعنون : فرخا من بيضة « 1 » . ويقولون : لا والذي وجهي زمم بيته ؛ أي : قصده وحذاءه . والبسل : الشجعان ؛ واحدهم : باسل ، والبسالة : الشجاعة ، قال الفراء : الباسل : الذي حرّم على قرنه الدنوّ منه لشجاعته ؛ أي : لشدته ؛ لأنه لا يمهل قرنه ولا يمكنه من الدنو منه ، أخذ من البسل وهو الحرام . وقال غيره : الباسل : الكريه المنظر ، وإنما قيل للأسد : باسل ، لكراهة وجهه وقبحه ، يقال : ما أبسل وجه فلان ، قال أبو ذؤيب : [ الطويل ] فكنت ذنوب البئر لمّا تبسّلت * وسربلت أكفاني ووسّدت ساعدي تبسّلت : فظع منظرها وكرهت ، وقال شيخنا أبو بكر بن الأنباري : قال الأصمعي : الباسل : المرّ ، وقد بسل الرجل يبسل بسالة إذا صار مرّا . والمشتفّ : المستقصي ، يقال : استشفّ ما في إنائه واشتفّ إذا شرب الشّفافة ، وهي البقيّة تبقى في الإناء . والمقتفّ : الآخذ بعجلة ، ومنه سمى القفّاف « 2 » . وأمر : كثر عدده ، يقال : أمر الثوم يأمرون إذا كثر عددهم ، قال لبيد : [ البسيط ] نعلوهم كلّما ينمي لهم سلف * بالمشرفيّ ولولا ذاك قد أمروا * * * [ 284 ] وأنشدنا أبو زيد : أمّ جوار ضنؤها غير أمر ضنؤها : نسلها . وأمر المال وغيره ، يأمر أمرة وأمرا : إذا كثر ، قال الشاعر : [ المنسرح ] والإثم من شرّ ما يصال به * والبرّ كالغيث نبته أمر [ تفسير وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها [ الإسراء : 16 ] ، وشيء من أمثال العرب ] : ويقال في مثل : في وجه مالك تعرف أمرته ، وأمرته ؛ أي : نماءه وكثرته ، وقال اللّه - تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها [ الإسراء : 16 ] ؛ أي : كثّرنا ، وقال أبو عبيدة : يقال : خير المال سكّة مأبورة ، أو مهرة مأمورة ، فالمأمورة : الكثيرة الولد ، من آمرها اللّه ؛ أي : كثّرها ، وكان ينبغي أن يقال : مؤمرة ، ولكنه أتبع مأبورة . والسّكّة : السّطر من النخل ، وقال الأصمعي : السّكّة : الحديدة التي يفلح بها الأرضون . والمأبورة : المصلحة ، يقال : أبرت النخل آبره أبرا إذا لقّحته وأصلحته . وقد قرئ أَمَرْنا مُتْرَفِيها على مثال فعّلنا « 3 » . أخبرنا القالي ، عن ابن كيسان أنه قد يقال : أمره بمعنى آمره يكون فيه لغتان ، فعل

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 24 ] . ( 2 ) قوله : ومنه سمى القفاف ؛ هو كما في « القاموس » و « اللسان » : الصيرفي يقف الدراهم ؛ أي : يسرقها بين أصابعه . ط ( 3 ) انظر : « التنبيه » [ 25 ] .