هبة الله بن علي الحسني العلوي
94
أمالي ابن الشجري
وأعيدت اللام في البدل ، كما أعيدت في قوله تعالى : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ « 1 » وكذلك أعيدت في قوله : لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ « 2 » فقوله : لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بدل البعض ، وقوله : لِبُيُوتِهِمْ بدل الاشتمال . فإن قيل : إنّ بدل الاشتمال حقّه أن يكون الأول مشتملا على الثاني ، كقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ « 3 » فالشهر مشتمل على القتال ، وقوله : لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ بعكس ذلك ، لأن البيوت تشتمل عليهم . قيل : إن المراد هاهنا اشتمال الملكيّة ، ومثل ذلك : سرق زيد ثوبه .
--> ( 1 ) سورة الأعراف 75 . ( 2 ) سورة الزخرف 33 . ( 3 ) سورة البقرة 217 .