هبة الله بن علي الحسني العلوي
81
أمالي ابن الشجري
ومثله قول الآخر « 1 » : ولو أصابت لقالت وهي صادقة * إنّ الرياضة لا تنصبك للشّيب ومثال إضمار الفعل بعد حرف الشرط ناصبا ، قولك : إن زيدا أكرمته نفعك ، تريد : إن أكرمت زيدا ، ومثله قول النّمر بن تولب : لا تجزعي إن منفسا أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى « 2 » ومثال إضماره رافعا ، قولك : إن زيد زارني أحسنت إليه ، ومثله في التنزيل : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ « 3 » وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ « 4 » وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 5 » ولو قلت : إن زيد يزرني أحسن إليه ، فجزمت ، جاز ذلك على ضعف « 6 » ، وجاز في « إن » لأنها أصل الباب ، ولا يجوز هذا في غيرها إلا في الشعر ، كما قال « 7 » : ومتى واغل ينبهم يحيّو * ه وتعطف عليه كأس السّاقى الواغل : الذي يدخل على القوم وهم على شرابهم من غير إذن . وقال آخر « 8 » :
--> ( 1 ) هو الجميح الأسدي ، والبيت من قصيدة في المفضليات ص 34 ، وانظر كتاب الشعر ص 326 ، والخزانة 10 / 246 ، وفي حواشيهما فضل تخريج . ( 2 ) فرغت منه في المجلس الخامس . ( 3 ) سورة النساء 176 . ( 4 ) سورة النساء 128 . ( 5 ) سورة التوبة 6 . ( 6 ) لأنه لا يجوز أن يفصل بين حرف الجزم وبين الفعل باسم لم يعمل فيه ذلك الفعل . راجع الإنصاف ص 616 . ( 7 ) عدىّ بن زيد العبادىّ . ذيل ديوانه ص 156 ، والكتاب 3 / 113 ، والمقتضب 2 / 76 ، والأصول 2 / 232 ، والتبصرة ص 418 ، وشرح لامية العرب للزمخشري ص 31 ، والإنصاف ص 617 ، وشرح المفصل 9 / 10 ، وضرائر الشعر ص 207 ، والهمع 2 / 59 ، والخزانة 3 / 46 ، 9 / 37 ، 39 . ( 8 ) كعب بن جعيل ، أو الحسام بن ضرار الكلبي . الكتاب 3 / 113 ، والمقتضب 2 / 75 ، والأصول 2 / 233 ، والإنصاف ص 618 ، وشرح المفصل 9 / 10 ، وضرائر الشعر ص 207 ، وشرح الشواهد الكبرى 4 / 424 ، 571 ، والهمع 2 / 59 ، والخزانة 3 / 47 ، 9 / 38 ، 39 ، 43 . والصحاح ( صعد ) . وأعاده ابن الشجري في المجلس الثامن والسبعين ، وشرح غريبه هناك .