هبة الله بن علي الحسني العلوي
68
أمالي ابن الشجري
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي * على وعل في ذي المطارة عاقل « 1 » أي على مخافة وعل ، ومنه قول الآخر : كأنّ خزّا تحته وقزّا * وفرشا محشوّة إوزّا « 2 » أي ريش إوزّ ، ومثله : أنا أبو شرفاء منّاع الخفر « 3 » أي منّاع ذوات الخفر ، يعنى النساء ، ومنه قولهم : الليلة الهلال ، أي طلوع الهلال ، ومن رفع الليلة ، أراد الليلة ليلة الهلال ، ومثل النصب في الليلة ، النصب في اليوم وغد ، من قولهم « 4 » : « اليوم خمر وغدا أمر » أي اليوم شرب خمر ، وغدا حدوث أمر . / وأمّا حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، فكقولهم : صلاة الأولى « 5 » ، ومسجد الجامع ، أي صلاة الساعة الأولى من زوال الشمس ، ومسجد الوقت الجامع ، أو اليوم الجامع ، ومنه حَقُّ الْيَقِينِ « 6 » وَحَبَّ الْحَصِيدِ « 7 » أي حقّ العلم اليقين ، وحبّ النبت الحصيد ، ومن ذلك دار الآخرة ، قال أبو العباس محمد بن يزيد ، في قول اللّه سبحانه : وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ « 8 » إن المراد : ولدار الساعة
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس الثامن . ( 2 ) مجالس العلماء للزجاجى ص 316 ، والسّمط ص 216 ، والصاهل والشاحج ص 276 ، واللسان ( وزز ) . ( 3 ) من غير نسبة في مجالس ثعلب ص 9 ، واللسان ( شرف ) ، وهو من مقطوعة تنسب لأرطاة ابن سهيّة ، ولطفيل الغنوي ، ولعمرو بن العاص . راجع السمط ص 299 ، وديوان الطفيل ص 100 . ( 4 ) هو قول امرئ القيس . وتقدم في المجلس الثامن . ( 5 ) الأصول 2 / 8 ، والإنصاف ص 437 ، والفصول الخمسون ص 224 . ( 6 ) سورة الواقعة 95 . ( 7 ) سورة ق 9 . ( 8 ) سورة يوسف 109 ، والنحل 30 ، ولم أجد هذا النقل في كتابي المبرّد : المقتضب والكامل . والكوفيون يجعلون هذا ونحوه من باب إضافة الشئ إلى نفسه . قال الفراء : « وقوله : وَلَدارُ الْآخِرَةِ أضيفت الدار إلى الآخرة ، وهي الآخرة ، وقد تضيف العرب الشئ إلى نفسه ، إذا اختلف لفظه ، كقوله : إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ والحقّ هو اليقين » معاني القرآن 2 / 55 ، 56 ، والإنصاف ص 436 ، وانظر حواشيه ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 439 .