هبة الله بن علي الحسني العلوي
63
أمالي ابن الشجري
هيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا آنت أم أمّ سالم أراد : أأنت أم أمّ سالم أحسن ؟ ومثال حذف « 1 » خبر كان ، أن يقول لك : من كان / في الدار ؟ فتقول : كان أبوك ، فتحذف الظرف ، ويقول : من كان قائما ؟ فتقول : كان حموك ، فتحذف « قائما » وجاء حذف خبر « إنّ » في قول الأعشى « 2 » : إنّ محلّا وإنّ مرتحلا * وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا أراد : إنّ لنا محلّا ، وإنّ لنا مرتحلا ، وقال الأخطل « 3 » : سوى أنّ حيّا من قريش تفضّلوا * على الناس أو « 4 » أنّ الأكارم نهشلا أراد : أو أنّ الأكارم نهشلا تفضّلوا على الناس ، والبيت آخر القصيدة « 5 » . وقال أبو عبيد « 6 » في حديث النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ المهاجرين
--> ( 1 ) ممن أجازوا حذف خبر كان ، ابن جنى ، وبعضهم - ومنهم أبو حيان - يمنع حذفه . راجع الخصائص 2 / 375 ، والبحر 6 / 143 ، 144 ، والهمع 1 / 116 ، وحواشي المقتضب 4 / 118 . ( 2 ) هذا بيت دائر في كتب العربية . وتراه في ديوان الشاعر ص 233 ، والكتاب 2 / 141 ، وكتاب الشعر ص 495 ، وفي حواشيهما فضل تخريج . ( 3 ) نسب إلى الأخطل أيضا في مجاز القرآن 2 / 192 ، والمقتضب 4 / 131 ، وشرح القصائد السبع لابن الأنباري ص 56 ، والتبصرة ص 212 ، وشرح المفصل 1 / 104 ، واللسان ( نهشل ) ، وأنشد البيت من غير نسبة في الخصائص 2 / 374 ، والمقرب 1 / 109 ، ولم أجده في ديوان الأخطل بطبعتيه - تحقيق أنطون صالحانى ، وصنعة السكرى . وإن ذكره صالحانى في ملحق الديوان ص 392 ، عن اللسان والتاج . وقال البغدادي في الخزانة 10 / 462 : « والبيت نسبه ابن يعيش إلى الأخطل ، وله في ديوانه قصيدة على هذا الوزن والرويّ ، ولم أجده فيها . واللّه أعلم . وكذا نسبه ابن الشجري في أماليه إلى الأخطل » انتهى كلام البغدادىّ ، وأنت ترى أن نسبة البيت إلى الأخطل قديمة ، أقدم من ابن الشجري ، وابن يعيش . ( 4 ) أو هنا بمعنى الواو . ( 5 ) هذا التعقيب للمبرد ، وأصله لأبى عبيدة . راجع الموضع السابق من المقتضب والمجاز . ( 6 ) غريب الحديث له 2 / 271 ، والفائق 1 / 62 ، والنهاية ( أنن ) 1 / 77 ، والبيان والتبيين 2 / 278 ، وشرح الرضىّ على الكافية 4 / 377 ، ومقدمة في النحو ، للذكىّ الصقلىّ ص 46 .