هبة الله بن علي الحسني العلوي

56

أمالي ابن الشجري

لمحقوقة أن تستجيبى لصوته * وأن تعلمي أنّ المعان موفّق قالوا : وقد أجرى اسم المفعول ، وهو قوله : « لمحقوقة » على اسم إنّ ، خبرا ، وهو للمرأة « 1 » المخاطبة . ودفع أبو علي هذا الاعتراض ، بأن قال : ليس في قوله : « لمحقوقة » ضمير ، لأنه مسند إلى المصدر ، الذي هو « أن تستجيبى » فالتقدير : لمحقوقة استجابتك ، فجعل التأنيث في قوله : « لمحقوقة » للاستجابة . والموماة : الأرض التي ليس فيها ماء . واليهماء : التي لا طريق بها « 2 » والسّملق : الأرض المستوية ، ويقال أيضا : عجوز سملق : إذا كانت سيّئة الخلق . * * * قال أبو علي في باب تخفيف الهمزة « 3 » : « ولا تخفّف الهمزة إلّا في موضع يجوز أن يقع فيه ساكن غير مدغم ، إلا أن يكون الساكن الذي بعده « 4 » الهمزة المخفّفة الألف ، نحو هباءة » .

--> ( 1 ) بحاشية الأصل : « صوابه : وهو للناقة المخاطبة » . وقال البغدادي في الموضع الأول من الخزانة : « والكاف من إليك مكسورة ؛ لأنه خطاب مع ناقته » وحكى في الموضع الثاني ما ذكره ابن الشجري ، من أن المعنى للمرأة للمخاطبة ، لكنه قال في 5 / 295 ، بعد أن ذكر للبيت رواية أخرى : وإن امرأ أهداك بيني وبينه * فياف تنوفات ويهماء سملق قال : « فالمراد من المرء ممدوحه ، والخطاب لناقته المذكورة ، وكان ممدوحه أهداها له ، فالكلام على هذه الرواية من أوله إلى هنا خطاب لناقته ، ومنه يظهر أن المناسب في الرواية الأولى أيضا كون المراد بالمرء ممدوحه ، والخطاب لناقته » . ( 2 ) في النهاية 5 / 304 : « اليهماء : الفلاة التي لا يهتدى لطرقها ، ولا ماء فيها ، ولا علم بها » . ( 3 ) في التكملة ص 36 . ( 4 ) في الأصل : « بعد » بطرح الهاء . والصواب إثباتها ، كما في ه ، والتكملة .