هبة الله بن علي الحسني العلوي

293

أمالي ابن الشجري

وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ حذف الألف من المعلّى ، مع التضعيف ، وأصل معلّى : معلّو ، مفعّل ، من علوت ، ثم معلّى ، صارت الواو ياء لوقوعها خامسة ، ثم معلّى ، صارت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، والتضعيف يحذف في القوافي ، كقول طرفة : أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ « 1 » وكقول امرئ القيس « 2 » : إذا ركبوا الخيل واستلأموا * تحرّقت الأرض واليوم قرّ والألف لا تكون أصلا إلا في حروف المعاني ، وإنما تكون منقلبة أو زائدة ، / في الأسماء والأفعال « 3 » ، وحذفها قليل لخفّتها ؛ لأن خروجها من الحلق مع النّفس بغير كلفة ، قال الخليل : مخرجها فويق مخرج الهمزة ، وتحت مخرج الهاء ، وممّا حذفت فيه قول الآخر : فلست بمدرك ما فات منّى * بلهف ولا بليت ولا لو أنّي « 4 » أراد : بلهفى ، وأكثر ما يجيء حذفها في الشّعر ، ليقوّموا به الوزن ، ويصحّحوا به القافية . * * *

--> 506 ، والعسكريات ص 203 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 522 ، 728 ، وضرائر الشعر ص 135 ، وشرح الجمل 2 / 578 ، وارتشاف الضرب 1 / 394 ، 3 / 301 . ( 1 ) تمامه : ومن الحبّ جنون مستعر ديوانه ص 50 ، وتخريجه في ص 217 ، وانظر لحذف التضعيف في القوافي : العروض للأخفش ص 118 ، والقوافي للتنوخى ص 68 ، وتفسير أرجوزة أبى نواس ص 190 ، والخصائص 2 / 228 ، 320 . وأصل هذا عند أبي على ، راجع الشعر ص 141 ، وانظر الأصول 3 / 448 ، وضرورة الشعر ص 80 ، والموضع السابق من شرح الجمل . ( 2 ) ديوانه ص 154 ، وكتاب الكتّاب لابن درستويه ص 103 . ( 3 ) سرّ صناعة الإعراب ص 653 . ( 4 ) فرغت منه في كتاب الشعر ص 282 .